ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان وحدة غامضة من قوات العمليات الخاصة الأميركية حولت إحدى القواعد التي كان يستخدمها جيش الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قرب بغداد الى مركز اعتقال سري للغاية واستخدمت إحدى غرف التعذيب السابقة التي أطلقوا عليها اسم «الغرفة السوداء، كخلية تحقيق مع المعتقلين.
وان عمليات التعذيب تمت قبل وبعد فضيحة أبو غريب في ابريل 2004.وطبقا للصحيفة فإنه في يونيو 2004 أمر مساعد وزير الدفاع ستيفن كامبون نائبه الجنرال وليام بويكين بالتحقيق في مزاعم بشأن إساءة معاملة معتقلين في قاعدة «كامب ناما».
وذكرت ان الجنود استخدموا الغرفة الخالية من النوافذ والتي تساوي في حجمها مرآباً للسيارات، لضرب المعتقلين بأعقاب البنادق والصراخ والبصق في وجوههم.
وكان الجنود يهدفون إلى الحصول على معلومات من المعتقلين لملاحقة أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، حسبما نقلت الصحيفة عن موظفين في وزارة الدفاع «البنتاغون» طلبوا عدم الكشف عن اسمائهم كانوا يعملون مع الوحدة او اطلعوا على عملياتها.
وأشارت إلى ان «الغرفة السوداء» كانت جزءا من موقع اعتقال مؤقت في «كامب ناما»، المقر السري لوحدة عسكرية غامضة تدعى قوة المهمات 6-26.
وكانت القاعدة الواقعة في مطار بغداد المحطة الأولى التي توقف فيها العديد من المعتقلين من المسلحين قبل نقلهم إلى سجن أبو غريب على بعد أميال. وذكرت الصحيفة ان الجنود وضعوا لافتات في منطقة الاعتقال تقول «لا دم، لا انتهاك للقوانين».
وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع ان هذه الشعار يعكس السياسة التي كان يتبعها الجنود في القاعدة وهي «اذا استطعت تجنب جعلهم ينزفون، فلا يمكنهم مقاضاتك».
وقالت الصحيفة انه طبقا لخبراء البنتاغون الذين عملوا مع الوحدة فإن المعتقلين في قاعدة «كامب ناما» كانوا يخفون عادة في حفرة اعتقال سوداء ويمنعون من رؤي المحامين أو الأقارب ويحتجزون لمدة أسابيع دون توجيه اتهامات لهم».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في «البنتاغون» لم تكشف عن هويته ان «الواقع انه لم يكن هناك أية قوانين» في القاعدة. وأوضحت ان معلوماتها عن وحدة قوة المهمات 6-26 تستند إلى وثائق ومقابلات مع أكثر من عشرة أشخاص.
وتكشف هذه المعلومات مدى إساءة أفراد الوحدة معاملة المعتقلين قبل وبعد أشهر من ظهور الصور التي كشفت عن التعذيب في سجن أبو غريب في ابريل 2004، كما أنها تكشف عدم صحة تأكيدات البنتاغون بأن عمليات التعذيب كانت محصورة في عدد صغير من جنود الاحتياط في سجن أبو غريب، حسب الصحيفة.
وقد استمرت عمليات التعذيب في قاعدة «كامب ناما» رغم التحذيرات التي بدأ إطلاقها في أغسطس 2003 محقق في الجيش وخبراء في الاستخبارات الأميركية وتطبيق القانون في العراق.
ولفتت الصحيفة إلى ان وكالة الاستخبارات الأميركية (سي أي أيه) كانت قلقه بهذا الشأن لدرجة انها منعت موظفيها من زيارة كامب ناما في أغسطس 2003.