شكلت أحداث الشغب الأخيرة في البحرين قلقاً لدى جمعيات التحالف الرباعي (الوفاق ـــ العمل الوطني ـــ العمل الإسلامي ـــ التجمع القومي) وذلك بعد التطورات الأمنية المخلة بالأمن والذي كان محيط مجمع »الدانة« مسرحاً لهذه التجاوزات الأمنية، والذي انتقل إلى عدد من القرى في البلاد،
وذلك بسبب اعتقال وحبس مجموعة من الشباب بعد أحداث مطار البحرين الدولي التي حدثت إثر اعتقال رجل الدين محمد سند، والذي تم القبض عليه بسبب تحريضه على نظام الحكم في إحدى خطبه.
ودعت جمعيات التحالف الرباعي جميع الأطراف في البلاد إلى ضرورة ضبط النفس واتخاذ وسائل التعبير السلمية عن الآراء، والعمل على إزالة أسباب التوتر السياسي من خلال الإفراج عن معتقلي المطار، وكذلك المحافظة على استقلالية القضاء.
وأبدى »الرباعي« ملاحظاته بشأن قانون الجنسية الذي قد يهدد التركيبة الديموغرافية في البلاد، وكشف بأنه سيقيم ورشة عمل في منتصف أبريل المقبل حول الموضوع ذاته، بمشاركة عدد المختصين.
كما شدد على أهمية انعقاد المؤتمر الدستوري من أجل التوصل إلى الإصلاح الدستوري وحياة ديمقراطية حقيقية، وانه من المحتمل أن يتم التنسيق مع حركة »حق« التي انبثقت من رحم جمعة الوفاق (إحدى جمعيات التحالف) قبل انعقاد المؤتمر الخميس المقبل، بهدف أن تكون المطالبة بالإصلاح الدستوري من جميع القوى السياسية.
يذكر أن الأمانة العامة للمؤتمر الدستوري كانت قد انبثقت من التحالف الرباعي، وهي معنية بتنظيم المؤتمر الدستوري الذي يطالب بالإصلاح الدستوري وهو المؤتمر الثالث للأمانة.
إلى ذلك, أبدى النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي استنكاره لأية دعوة إلى إدخال الأمم المتحدة في تحديد مصير قانون الأحوال الشخصية, الذي أثار جدلاً في الساحة البحرينية بعد رفض عدد من علماء الشيعة للقانون الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب، واعتبر أن هذا الأمر خطير ومهزلة.
وانتقد السعيدي من يدعو إلى إقحام الأمم المتحدة في الشؤون الداخلية للبحرين »لأن الأمم المتحدة لن تكون حريصة على مصلحة الوطن كأبنائها«.
وقال إن قانون الأحوال الشخصية لن يقبله المواطنون إلا إذا كان موافقا للكتاب والسنة، ولا أحد يرضى أن يشرع كائنا من كان أي تشريع يخالف الشريعة الإسلامية«.
وتساءل »لماذا يتم الاعتراض على مشروع قانون كالأحوال الشخصية المجتمع البحريني في أشد الحاجة إليه حالياً، وبخاصة أن البحرين تحتوي على علماء وهناك مجلس أعلى للشؤون الإسلامية«.
واستغرب »لماذا يتم إشراك جهات أجنبية غير ملمة بأحوال أهل البلد وظروفهم لكي يضعوا ويصيغوا قانونا يطبقه أهل البلاد، رغم وجود المؤسسات التشريعية التي قبل بها المواطنون وهي المؤسسات الدستورية السليمة.
المنامة ـــ غازي الغريري