نفى مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، وجود أي ارتباط بين الأعمال الإرهابية التي تشهدها المنطقة وعمليات التجنيد الإلزامي في المملكة. واستبعد حصول استقرار أمني كامل في العراق في المستقبل القريب.

وقال الوزير في تصريح نشرته صحيفة »عكاظ« السعودية أمس إن» القضاء على الإرهاب على المستوى المحلي يتطلب تشكيل لجنة تدرس ما تداوله المفكرون من أقوال وآراء وأسباب حول جذوره وأسبابه وتكليف أجهزة الدولة المختلفة بإعداد خططها للقضاء على الظاهرة، وان يقوم العلماء بفتح حوار علني هادئ لتفنيد الشبهات التي يسوقها أئمة الارهاب«.

وأضاف ان »الحلول والإجراءات المتخذة ضد الفكر الإرهابي لم تتجاوز حتى الآن أعراض المشكلة«، مشيراً الى ان تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، لم تجلب سوى الخراب والدمار واضطهاد المسلمين في شتى بقاع الأرض.

وتساءل الأمير خالد بن سلطان »ماذا جني من تفجيرات في دول عدة سوى المصائب الكبرى التي حلت بكل ما يمت إلى الإسلام بصلة في تلك الدول وإيداع مئات الأبرياء السجون، وكراهية كل ما هو إسلامي». وقال ان هذه التفجيرات »نفعت أعداء المسلمين وكل مبغض لدينهم ويسرت لأعدائه الذريعة تلو الذريعة للتدخل السافر في الشؤون العربية والإسلامية«.

ونفى الأمير أن تكون علاقة المملكة بالغرب وبخاصة مع الولايات المتحدة تغيرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. وقال »ان المملكة كانت من أولى الدول التي دعت إلى محاربة الإرهاب رافضة إيواء الإرهابيين في الدول الغربية واحتضانهم بمنحهم اللجوء السياسي، وقد أثبتت الأيام صحة موقف المملكة،

وقد نالها من اذى الإرهاب ما نالها، وهذا ما دعا الولايات المتحدة إلى الإبقاء على علاقاتها الوثيقة بها«. وأضاف ان » نظام الانخراط طوعاً في الخدمة العسكرية (في المملكة) هو المطبق والإقبال قائم عليه وفي حال تعديل النظام ستكون هناك ضوابط ومعايير محددة«.

وقال الأمير خالد بن سلطان، نجل وزير الدفاع الأمير سلطان والذي تولى قيادة القوات المشتركة في حرب تحرير الكويت عام 1991«، إن شن الحرب على العراق كان قراراًاميركياً خالصاً« من دون تشاور مع أحد إلا في الحدود اللازمة التي تؤمن لها تنفيذ إرادتها وإنجاحها وإضفاء الغطاءين الدولي والقانوني على حربها.

وأوضح ان »هذا القرار لم يكن سوى حلقة في أزمة ممتدة لم تنته فصولها بعد والحسنة الوحيدة لهذه الحرب هي إزالة الحكم الاستبدادي للرئيس (العراقي المخلوع) صدام حسين«.وتساءل »هل تحقق الاستقرار الذي كانت تنشده الولايات المتحدة، فالمبدأ المعروف يقول من السهل أن تبدأ الحرب ومن الصعب ان تنهيها«.

وقال »إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات كبيرة على أرض الواقع (في العراق) لذا فإن فرص نجاح الاستراتيجية الأميركية أو فشلها متساوية، مشيراً إلى»أن هدم مؤسسات دولة قائمة يعتبر خطأً كبيرا«. وتابع »لا يبدو في المستقبل القريب (حصول) استقرار كامل أمني واجتماعي في العراق سواء في ظل وجود قوات اجنبية على ارضه أو حتى بعد رحيلها«.