هاجم محتجون سيارات الشرطة وأشعلوا النيران خارج مقر وزارة الداخلية البحرينية ليلة السبت الأحد في ليلة ثانية من أعمال العنف في العاصمة المنامة.ونظم نحو 100 محتج مسيرة إلى داخل السوق القديمة للمطالبة بإطلاق 20 شخصا أمرت المحكمة بحبسهم لعام أو عامين لعقدهم تجمعاً غير مشروع في ديسمبر، والمقصود أعمال التخريب التي تمت داخل مطار البحرين الدولي وانتهت باشتباكات بعدما اعتقلت السلطات لفترة وجيزة الشيخ محمد سند لاستجوابه لدى عودته من إيران.
كما طالب المحتجون بإطلاق 21 شخصا آخر اعتقلوا قبل يومين في أعقاب احتجاج داخل مركز »الدانة« للتسوق أصيب خلاله 13 شخصا من بينهم رجل شرطة. وأطلقت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين تجمعوا عند وزارة الداخلية بعدما ألقت مجموعة سيارات الشرطة بالحجارة وأحرقوا مقالب القمامة، وتحول المحتجون بعد ذلك إلى القرى المجاورة التي تقع شرقي العاصمة وأغلقوا الطرق وأشعلوا النار في إطارات السيارات.
في غضون ذلك، أجلت المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة نظر دعوى أحداث الشغب في منطقتي السنابس والدية (غرب المنامة) للنظر فيها إلى يوم الأربعاء المقبل.
يذكر أنه تم القبض على المتورطين في الأحداث بعدما خرجوا في مسيرة انقلبت إلى أعمال تخريب وحرق، ووجهت النيابة العامة إليهم تهمة التجمهر والإتلاف والحرق العمد والاعتداء على رجال الأمن.
على صعيد متصل، أصدر مجلس النواب بياناً استنكر فيه الأحداث التخريبية التي وقعت اليومين الماضيين بالقرب من مجمع »الدانة«، مؤكداً رفضه هذه المسيرات والمظاهرات وما ألحقته من أضرار للممتلكات العامة والخاصة في المجمع التجاري، لاسيما أن البحرين تعيش احتفالات فعاليات سباقات »الفورمولا« الدولية.
وأكد بيان النواب على أن هذه الأحداث مرفوضة من الجميع لما لها من تأثير سلبي على الاقتصاد والاستثمار السياحي في البحرين، ورفض هذا العمل التخريبي الذي يهدد الأمن والاستقرار ويزرع الفتنة بين أبناء الطوائف، مشيراً إلى أن المجلس يقف في وجه هذه المحاولات المستمرة والفاشلة في ايجاد الأزمات والمشكلات في البلاد. ودعا البيان جميع الجهات المسؤولة إلى اتخاذ مواقف جادة ومسؤولة لإيقاف هذه الأعمال التخريبية، والعمل لترسيخ دعائم الوحدة الوطنية في البحرين.
المنامة ـــ غازي الغريري والوكالات