فرقت قوات مكافحة الشغب السورية أمس اعتصاما نظمه عشرات الأكراد السوريين الذين تجمعوا في ساحة السبع بحرات وسط دمشق وقرب مقر رئاسة الحكومة بمناسبة الذكرى الثانية لأحداث مدينة القامشلي التي وقعت في 2004، في وقت التأم في تركيا مؤتمر ضم عدداً من المفكرين والمثقفين الأتراك والأكراد للبحث في حل سلمي للنزاع الكردي.
وفي تفاصيل ما جرى في دمشق، قال العديد من منظمات حقوق الإنسان إن سلطات الأمن اعتقلت بعد هذه الأحداث حوالي ألفي شخص قبل أن تطلق سراحهم في ما بعد على دفعات. ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات تطالب بتعويض المتضررين من أحداث القامشلي كما تطالب بمحاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث.
وشارك في الاعتصام عدد من أعضاء ما يعرف بـــ »إعلان دمشق« ومن بينهم النائب رياض سيف الذي تم اعتقاله فيما بعد.وكانت أحداث شغب اندلعت في القامشلي في 12 مارس 2004 قبيل بدء مباراة في كرة القدم بين ناديي الجهاد والفتوة الرياضيين المحليين. وامتدت الاضطرابات إلى مدن أخرى تقع أيضا في شمال سوريا مما أسفر عن مقتل 25 شخصا وجرح نحو 100 آخرين.
وفي اسطنبول، افتتح مؤتمر يستمر يومين تحت عنوان: »المسألة الكردية في تركيا.. البحث عن حل ديمقراطي«، وسط تدابير أمنية مشددة خصوصا بعدما هددت مجموعات قومية متشددة بتعكير صفو الاجتماعات. وهذا اللقاء ليس الأول من نوعه
لكنه يعتبر من حيث عدد المشاركين والمواضيع التي يتناولها (تاريخ النزاع، ودور النساء ووسائل الإعلام في إيجاد حل وتنامي التيار القومي في تركيا) الأهم في هذه السنوات الأخيرة بحسب المنظمين وبينهم جامعيون وسياسيون وصحافيون. وقامت عناصر الشرطة بتفتيش المشاركين عند مدخل حرم جامعة بيلغي حيث تنعقد المحادثات فيما انتشر العديد من رجال شرطة مكافحة الشغب في الجوار.
وأوضح وزير الثقافة التركي السابق أركان كركاس المشارك في المبادرة لوكالة »فرانس برس« أن »جماعات قومية متشددة هددت بتخريب المؤتمر«. وقال إنه »من المؤكد أن الاتحاد الأوروبي لعب دورا مهما لنتمكن من مناقشة هذه المشكلة اليوم«.
وأكد كركاس، المعروف بصراحته ودفاعه عن حقوق الأكراد، أنه »بالرغم من بعض الخطوات الايجابية تجاه الأكراد، ما زالت المشكلة قائمة«. لكنه أقر بتحقيق بعض التقدم في المجتمع لجهة الحديث عن النزاع الذي كان من المحرمات من قبل. وقال في هذا الصدد: »مثل هذا المؤتمر كان أمرا لا يمكن تصوّره قبل 20 عاما«.
(وكالات)