كشف جندي بريطاني أمس عن تركه الخدمة في صفوف الجيش بعد أن رفض المشاركة في المهام القتالية في العراق لأسباب اخلاقية لأن القوات الاميركية تلجأ الى تكتيك »غير مشروع« على الارض.ووصف بن غريفين الذي ينتمي الى سلاح الجو البريطاني في مقابلة مع صحيفة »صنداي تلغراف« التجارب التي دفعته الى وضع حد لحياته المهنية في المجال العسكري بعد أن خدم في العراق لمدة ثلاثة اشهر.
وغريفين (28 عاما) الذي ترك صفوف الجيش في يونيو الماضي هو اول جندي في سلاح الجو يرفض المشاركة في المهام القتالية لأسباب اخلاقية. وقال »كنت اعرف كما كان يعرف آخرون أن هذه ليست الطريقة المناسبة لتنفيذ العمليات اذا كنا نريد كسب ثقة السكان المحليين«.
واضاف »اذا لم تكسب ثقة ومودة السكان المحليين لا يمكنك كسب الحرب«. وتحدث غريفين عن عمليات مشتركة مع القوات الاميركية لقمع المسلحين في العراق. وقال »كنا نتصل بمقرنا العام للقول اننا لن نعتقل بعض الاشخاص لانهم لم
يشكلوا في نظرنا اي تهديد كونهم من المسنين او المزارعين لكن الاميركيين كانوا
يقولون (كلا عليكم اعتقالهم )«.
واشار الى عملية اخرى تم خلالها اعتقال مجموعة من المدنيين الابرياء الذين لم تكن لهم اي علاقة بالمسلحين. وقال »لم افهم لماذا قمنا بذلك فسألت قائدي (هل كنا تصرفنا بالطريقة نفسها في البلقان او ايرلندا الشمالية) فأجابني (إننا في العراق) وقلت أهذا مسموح لإننا في العراق؟«.
وتابع غريفين انه يعتقد ان القوات الاميركية لا تحترم العراقيين اطلاقا. واضاف »يمكن تقسيم الأميركيين الى مجموعتين: فئة مهمتها قتل العراقيين وفئة اخرى أتت الى العراق لأن الجيش كان سيتكفل دفع تكاليف تحصيلهم الجامعي«.
وأوضح »لم يكن لديهم اي اهتمام او المام بالثقافة العربية. كان يتكلم الاميركيون مع العراقيين وكأنهم اغبياء ولم تكن هذه حالات منفردة بل كان هذا الموقف من رأس الهرم حتى أسفله«.وقال انه كان متردداً قبل التوجه الى العراق لكنه قرر الذهاب لأنه جندي وعليه الانصياع للأوامر.
( أ ف ب )