طرحت جبهة التوافق العراقية السنية على الائتلاف العراقي الموحد، ورقة عمل تتضمن برنامج الحكومة الجديدة وآلية اتخاذ القرارات من خلال استحداث »هيئة رئاسة الوزراء«، وليس اتخاذ القرار من قبل مجلس الوزراء كما كان يحدث في السابق. فيما تمسك التحالف الكردستاني بإقصاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري من سباق رئاسة الحكومة.

وقال عضو مجلس النواب (البرلمان ) باسم شريف القيادي في حزب الفضيلة عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد على هامش اجتماع مساء أول من أمس ضم كتلة التوافق مع الائتلاف، ان ورقة عمل التوافق تضمنت خلق التوازن في وزارات الدولة والأجهزة الأمنية، إضافة الى إمكانية تعديل بعض بنود الدستور، وتعديله »لا تغييره«، فيما يؤكد الائتلاف على الالتزام ببنوده كاملة.

واضاف ان جبهة التوافق العراقية اشترطت الموافقة على برنامجها لاستئناف الحوار والنقاش مع الائتلاف. ومن جانبه قال الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية ظافر العاني:»ان المناقشات مع الائتلاف كانت جيدة ومثمرة وقد شهدت تقاربا في وجهات النظر بين الكتلتين ووجدنا تفهما كبيرا من جانب الائتلاف«.

واضاف:»عرضنا وجهة نظرنا حول تعديل بعض فقرات الدستور لأننا مازلنا نعتقد ان بعض فقراته تعمل لإثارة البغضاء والاحتقان الداخلي«.وأشار إلى:»أن المباحثات تركزت على مناقشة مبادئ عمل حكومة الوحدة الوطنية والبرنامج الحكومي واليات عمل الحكومة وكيفية اتخاذ القرار في الحكومة المقبلة على النحو الذي يضمن مشاركة جميع الافرقاء السياسيين في صناعة القرار واتخاذه بغض النظر عن وزنهم الانتخابي«.

وقال »في ما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة للمناصب السيادية أوضحنا تحفظنا عليها وضرورة العمل لإعادة النظر في هذه الصلاحيات بما يحقق التوازن في اتخاذ القرار«. مشير إلى »ان المفاوضات ستكون يومية استثمارا للوقت ولكي نعمل لانجاز المهمات على أكمل وجه ونعمل لمشاركة جميع الكتل السياسية في هذه المباحثات.

من جانبه قال رئيس برلمان اقليم كردستان عدنان المفتي إن »انتقادات القيادات الكردية لحكومة الجعفري »تعود إلى مراسيم أداء اليمين القانونية لحكومته، عندما ألغى كلمة الفيدرالية في القسم«. اضافة إلى »تعامله السيئ (الجعفري) مع المادة 58 من قانون إدارة الدولة وعدم إعطائه التزامات للجنة العليا لتطبيق تلك المادة إضافة إلي إهمال حكومته وعدم قدرتها على توفير الأمن والخدمات للمواطنين«.

وأشار المفتي إلى »وجود تخوف من قبل الأكراد والأطراف العراقية الأخرى من تولي الجعفري رئاسة الحكومة العراقية المقبلة«، وأضاف ان »على الدكتور إبراهيم الجعفري الأخذ بنظر الاعتبار جميع هذه الانتقادات، وفسح المجال لمرشح آخر من قائمة الائتلاف العراقي الموحد لتولي هذا المنصب«.

وفي السياق نفسه، قال محمود عثمان عضو مجلس النواب عن قائمة التحالف الكردستاني : »ان التحالف لايزال متمسكا بموقفه من تغيير الائتلاف لمرشحه الدكتور إبراهيم الجعفري لشغل منصب رئاسة الحكومة«. وأضاف أن »الائتلاف لم يرسل إلينا الرد بعد مما يؤدي الى استمرار توقف المفاوضات بيننا«.

في غضون ذلك شدد النائب البرلماني عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، على أهمية السعي لتشكيل هيئة، أياً كان اسمها، تضم ممثلين عن الكتل السياسية الفاعلة في البرلمان، لتدارس المسائل الجوهرية واتخاذ القرارات بشأنها لضمان عدم انفراد جهة أو كتلة واحدة باتخاذ القرار، وضمان مساهمة الجميع في ذلك.

وقال في تصريحات لـ »البيان« ان من الضروري أيضا، وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، يحدد فيه أسلوب عمل المجلس وطريقة إدارة الدولة، بما يضمن المساهمة الفاعلة من جانب الأطراف المشاركة في الحكومة جميعا. وعن تأثير تأخر تشكيل الحكومة على الوضع الأمني قال ان التأخر يؤثر بصورة سلبية.

لكن هذا التأخر في تشكيل الحكومة يمكن ايضا ان يترك تأثيراً ايجابياً في الدفع تجاه الإسراع في تجاوزه و التوجه الجاد والعاجل لتشكيل الحكومة، ولغلق هذه الثغرة الخطيرة التي تستثمرها قوى الإرهاب والظلام.

واكد على ان »الحاجة الى تسريع تشكيل الحكومة، والاتفاق على برنامجها الوطني، يجب ان لا يتحول تحت ضغط تلك الحاجة الى تسرع في تشكيل الحكومة، والتعجل في إقامتها، ولو على أساس المحاصصة الطائفية مثلا ففي مثل هذه الحالة يفقد التأثير ايجابيته ويتحول سلبا خالصا«.

اضاف: »إننا كحزب شيوعي، وكحركة ديمقراطية عموما، نريد الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية واسعة التمثيل، بحيث تسهم فيها الكتل الفاعلة جميعا في مجلس النواب«.

بغداد ــ البيان