اثأر الإعلان عن برنامج حركة »حماس« لحكومتها المقبلة وتمسكها بربط التفاوض مع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة ردود فعل متباينة واعتبره ياسر عبدربه القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية إنه يتقاطع مع برنامج رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود اولمرت، الأمر الذي رفضته الحركة.
ورأى عبدربه أن حركة »فتح« لا تستطيع أن تقبل بالمشاركة في حكومة وفق برنامج »حماس« الذي سيؤدي إلى »عزلة الشعب الفلسطيني والى خسارة كثير من المكاسب التي حققناها وإلى تراجع الاعتراف الدولي بالفلسطينيين«.وأضاف في مقابلة مع إذاعة »سوا« الأميركية أن حركة فتح »ترفض بشدة مشروع »حماس« لأنه سوف يقدم خدمة لخطة أولمرت«.
وقال الناطق الإعلامي باسم »حماس« صلاح البردويل إن رفض عبدربه لبرنامج »حماس« وقوله إنه يتقاطع مع برنامج أولمرت »تبقى وجهة نظر عبدربه الخاصة. ومعروف الإطار الفكري والسياسي الذي يتكئ عليه المذكور أعلاه«.وأضاف: »هو (عبدربه) صاحب نظرية جنيف وهو لا يرى ضرورة عودة اللاجئين.. كل ما يفكر به هو أن تمنحنا إسرائيل وأميركا دولة فلسطينية بأي صورة«.
وأشار إلى أن »حماس لها رؤيتها التي مارستها على أرض فلسطين.وفازت على أساسها. ولقد منحنا شعبنا ثقته وهذه التخوفات التي يتحدث عنها عبدربه هي وهم فشعبنا لا يمكن أن تعزله قوة في العالم. أما الانجازات الكثيرة التي يتحدث عنها فقد هدمت قبل مجيء »حماس« إلى السلطة«.
وتضمن برنامج »حماس« النقاط التالية:
ـــ إزالة الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
ـــ التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم باعتباره حقا فرديا وعاما غير قابل للتنازل عنه.
ـــ العمل على تحرير الأسرى ومواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض، وبالذات تهويد القدس، وضم الأغوار، وتوسيع المستوطنات، وتمزيق الضفة، وجدار الفصل العنصري، وما نتج عنه من ممارسات، ومواجهة العقوبات الجماعية، ورفض الابتزاز والاغتصاب لمستحقات السلطة.
ـــ المقاومة بأشكالها المختلفة باعتبارها حقا مشروعا للشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال واستعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتنازل عنها قانونيا.
ـــ في حال اعترفت دولة إسرائيل بشعبنا وحقوقه الوطنية والتزمت باحترامها وقدمت عرضا جادا بإنفاذها وبضمانات للانسحاب الشامل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، فإنه يمكن حينها النظر في آلية المفاوضات.
ـــ إجراء عملية إصلاح شاملة للوضع الداخلي، وبناء مؤسسات الشعب والمجتمع على أسس ديمقراطية، تكفل العدالة والمساواة والمشاركة، وممارسة التعددية السياسية وإعمال سيادة القانون والفصل بين السلطات وتوفير استقلال القضاء وصيانته، وضمان الحريات الخاصة والعامة.
ـــ بناء مؤسساتنا الوطنية المختلفة على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن التفرد والحزبية.
ـــ تتعامل الحكومة مع الواقع الذي نشأ عن الاتفاقيات السابقة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال ومن حق الحكومة إعادة النظر اعتماداً على احترام القانون الدولي، وإعمالا لنصوصه بما يحمي حقوق ومصالح شعبنا الفلسطيني.
ـــ الحفاظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وحمايته.
ـــ التأكيد على عمقنا العربي والإسلامي، وتفعيل دعم أمتنا العربية والإسلامية لشعبنا وقضيته العادلة في المجالات كافة.
ـــ إقامة علاقات طيبة وإيجابية، وودية، ومتوازنة، وقائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية والإسلامية ومختلف دول العالم.
غزة ـــ البيان والوكالات