كشفت مصادر إعلامية عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت في اتخاذ إجراءات على أرض الواقع لضم المناطق المحصورة بين أراضى 48 وجدار الفصل العنصري، فيما تواصل قوات الجيش الإسرائيلي حملة العدوان ضد الشعب الفلسطيني واعتقلت في حملات متفرقة نشطاء من حركة »حماس« وباقي الفصائل، وهاجمت مسيرة ضد جدار الفصل العنصري، في موازاة التهديد بضرب بنى تحتية في غزة.
وذكرت صحيفة »هارتس« الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال تطالب الفلسطينيين الذين يعملون في المنظمات الدولية بالحصول على تصاريح دخول لمناطق التماس وهى المساحة الواقعة بين أراضى 48 وبين جدار الفصل العنصري.وذكر موقع »عرب 48« الإلكتروني أن هذه المنظمات ومن بينها منظمات الأمم المتحدة ومنظمات مساعدة حكومية ومنظمات إنسانية ترفض المطالب الإسرائيلية.
وبحسب أقوال ممثلي المنظمات فان الانصياع للمطالب الإسرائيلية يعنى الاعتراف بضم هذه المناطق بشكل فعلي إلى إسرائيل.يشار إلى أن جيش الاحتلال أعلن عن ان هذه المناطق هي مناطق عسكرية مغلقة ويتطلب دخول المواطنين إليها عن طريق البوابات والحواجز العسكرية تصريحا خاصا من قبل الإدارة المدنية.
وأكد الخبير الفلسطيني في شؤون الاستيطان والخرائط خليل التفكجي ان أكثر من 120 الف فلسطيني يقطنون في حدود بلدية القدس نزحوا باتجاه مدينة القدس أو إلى الضفة الغربية بسبب الجدار الذي تبنيه إسرائيل حول القدس مشيرا إلى ان العدد في تزايد.
وكشف تفكجي عن نية إسرائيل عن عزل أحياء بأكملها ومناطق مقدسية عربية وأن من يتبقى من المقدسيين في القدس تمنح لهم الجنسية الإسرائيلية حيث تتجه النية إلى إخراج قرى وبلدات داخل القدس مثل »صورباهر، والعيسوية وشعفاط، وجبل المكبر وسلوان«، والاحتفاظ فقط بمنطقة الشيخ جراح وواد الجوز والبلدة القديمة ليصبح عدد السكان العرب 60 ألف نسمة فقط بدلاً من 280 ألف وهو عددهم الآن.
وقال ان إسرائيل اتخذت هذا القرار بناء على دراسات قامت بها مراكز الأبحاث الإسرائيلية والتي تقضي بان السكان العرب في القدس سيكونون غالبية في العام 2050 وعلى ضوء ذلك اتخذ القرار بضم الكتل الاستيطانية حول القدس »غوش عتصيون، معاليه أدوميم، وجفعات زئيف«، بحيث تصبح القدس من وجهة النظر الإسرائيلية قوية وبغالبية يهودية وذلك تنفيذا لقرار صادر في عام 1973 عندما اتخذت اللجنة الوزارية لشؤون القدس برئاسة غولدا مائير قرارا بأن يكون العرب 22 في المئة من المجموع العام للسكان.
من جانبه هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون بان إسرائيل قد تضطر لضرب بنى تحتية في غزة »كما فعلنا في لبنان«.وذكرت صحيفة »يديعوت احرونوت« الإسرائيلية إن أقوال يعلون جاءت خلال خطاب ألقاه الجمعة الماضي أمام لجنة رؤساء المنظمات اليهودية في نيويورك.
وتطرق يعلون إلى خطة فك الارتباط في قطاع غزة الصيف الماضي وقال ان »نتائج فك الارتباط في غزة سلبية للغاية إذ لم نحصل على مقابل«.معتبراً أن »فوز حماس كان تحولا استراتيجيا لدى الفلسطينيين«.وقال أحد الحاضرين ويدعى داني ابرامس ليعلون إنه »في حينه قمتم بالرد (على هجمات صاروخية من لبنان) بقصف محطة توليد الكهرباء في بيروت وأرى أن اسرائيل لا تفعل ما يكفي ضد صواريخ القسام«.
ورد يعلون« فعلا، عندما فعلنا ذلك في لبنان كان الأمر ناجحا وتوقفت هجمات حزب الله..قد نضطر إلى ضرب أهداف بنى تحتية في غزة«.الى ذلك أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية ان جنودا إسرائيليين اعتقلوا في قرية ام صفا شمالي غربي رام الله فلسطينيا بحجة العثور معه على زجاجتين حارقتين وان المعتقل كان ضمن مجموعة من الشبان الفلسطينيين قاموا برشق سيارات مارة بالحجارة قرب القرية.
وفى قرية بيت فجار قضاء بيت لحم، اعتقلت قوات إسرائيلية أربعة فلسطينيين بحجة العضوية في »حماس« وزعمت العثور في منزل احد المعتقلين على قطع أسلحة من إنتاج محلى.وأفادت مصادر إسرائيلية الليلة قبل الماضية ان زورقا حربيا إسرائيليا تابعا للبحرية الإسرائيلية رصد قاربا صغيرا بعد دخوله للمياه الإقليمية الإسرائيلية.
وأوضحت نقلا عن البحرية الإسرائيلية انه وبعد عمليات تفتيش واسعة النطاق تبين ان سائحة أجنبية كانت على متن القارب في محاولة منها التسلل لإسرائيل بعد رفض إسرائيل منحها تأشيرة دخول لها.وأكدت المصادر الإسرائيلية على ان سلاح البحرية أعلن الاستنفار بعد رصد الزورق بسبب الاعتقاد ان الزورق ومن عليه سينفذون عملية ضد أهداف إسرائيلية على الشاطئ.
وأكدت على انه تم إعادة السائحة إلى الأراضي المصرية عن طريق قطاع غزة. وأضرم مجهولون النار في سيارة تابعة لضابط إسرائيلي كبير في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر (شمال فلسطين 48م) ويعمل في شرطة الضفة الغربية مما ادى إلى احتراقها كليا.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد هاجمت مساء السبت مسيرة مناهضة للجدار العنصري الفاصل في قريتي بلعين وبيت سيرا شمال غرب مدينة رام الله مما أدى إلى إصابة واعتقال عدد من المشاركين.وأفادت مصادر فلسطينية بأن مصورا صحافيا يعمل لدى إحدى الوكالات الاجنبية اسمه عباس المؤمني أصيب بعيار في رأسه.وقالت المصادر أن أربعة متظاهرين أصيبوا فيما اعتقل عناصر حرس الحدود الاسرائيلى نشيطي سلام إسرائيليين.
غزة ـ البيان والوكالات