أكد الرئيس الأميركي جورج بوش في مقابلة نشرها البيت الأبيض الجمعة انه لن تكون هناك أي »صفقة« حول المطالب الأميركية والدولية حيال سوريا، مشدداً على وجوب »معرفة الحقيقة« في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشيراً إلى أهمية نجاح الحوار الوطني بين القادة اللبنانيين.
وفي حديث إلى تلفزيون »المستقبل« بثه مساء الجمعة رداً على سؤال حول الخشية من عدم توصل التحقيق الدولي إلى نتائج نهائية إذا تجاوبت دمشق مع طلبات أخرى لواشنطن، قال بوش »جزء من رغباتنا لدمشق هو بالطبع التخلص من القواعد الإرهابية في سوريا ووقف التسلل عبر الحدود إلى العراق، وعدم السماح للبعض بإيجاد مأوى آمن للقيام بعمليات مخطط لها في الجوار.
ولكن جزءاً من مطلبنا كان تنفيذ القرار 1559 وهو ينص على الانسحاب السوري الكامل من لبنان، وهذا يؤكد عدم وجود أي صفقات.. فلبنان بلد رائع، وبيروت هي إحدى العواصم الدولية. ومن مصلحة العالم ليس إنقاذ هذه الديمقراطية فحسب، بل أيضاً إنجاحها وازدهارها. لذا لن نعقد أي صفقة على مستقبل لبنان«.
ورداً على سؤال آخر قال بوش إن »من المهم أن ينجح الحوار الوطني، والحقيقة أن التوصل إلى السلام في لبنان سيكون عبر القادة اللبنانيين (...) أما الولايات المتحدة فتستطيع العمل للمساعدة والضغط على سوريا«.
وردد بوش أيضاً كلمات مبطنة بشأن عدم شرعية الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا، مؤكداً على أن لبنان ينبغي أن يكون له رئيس »يفهم إن النفوذ الخارجي على دولة يمكن أن يكون سلبيا«.
ولفت إلى أن القرار 1559 الذي ندعمه بقوة يدعو إلى نزع سلاح الميليشيات (...) ونحن نؤمن بضرورة أن يكون الرئيس (الجمهورية) مستقلا يمثل مصالح الشعب اللبناني.ورفض بوش الكلام عن تدخل مسيء للولايات المتحدة في الشؤون اللبنانية. وقال »سنساعد ونشجع، لكن المواطنين اللبنانيين هم الذين سيقررون في النهاية«.
وفي دردشة على هامش الحديث أوضح الرئيس الأميركي لمندوبة »المستقبل« ديانا مقلد انه »إذا ثبت تورط الرئيس السوري (بشار الأسد) في جريمة اغتيال الحريري فلا بد من مقاضاة الأسد وجميع المتورطين أمام محكمة دولية«.في غضون ذلك، شبهت صحيفة »تشرين« الحكومية السورية أمس ما تقوم به إدارة الرئيس الأميركي جورج بأنه »من عمل الشيطان« واتهمتها بأنها تقود العالم إلى »الدمار«.
وكتبت الصحيفة إن »ما تقوم به إدارة بوش ومحافظوها الجدد عمل من أعمال الشيطان فاجتنبوهم وابتعدوا عنهم وتنبهوا إلى مخططات هذه الفئة التي تقود الولايات المتحدة الأميركية قبل العالم إلى الخراب والدمار وصراع الحضارات«.
وقالت »تشرين« تعليقا على توجيه انتقادات حادة لسوريا في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان إن الإدارة الأميركية وحدها مخولة من قبل ذاتها ومحافظيها الجدد توزيع شهادات حسن السلوك أو سوء السلوك على شعوب الأرض، وحدها تقسم البشرية بين محورين محور الشر ومحور الخير (..) وتسمي نفسها قائدة للمحور الثاني.
(وكالات)