حذر وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير من زيادة حدة النزاع حول برنامج إيران النووي عن طريق إطلاق تهديدات عسكرية قائلا:»علينا ألا ننقاد إلى »قعقعة السيوف«، غداة اختتام اجتماع مندوبي الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن من دون اتخاذ قرار فوري، فيما جددت طهران باستخدام سلاح النفط ردا على أي عقوبات يقرها المجلس.

واختتمت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي جولة ثانية من المحادثات بشأن كيفية اقناع إيران بوقف العمليات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم ولكن لا يوجد ما يشير إلى اتفاقها على بيان . وانتهى الاجتماع الذي عقد في مقر بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة واستمر لنحو 90 دقيقة بإصدار السفراء بشكل منفصل لنفس البيان.

وقال السفير الصيني وانج جوانجيا للصحافيين »أجرينا مناقشات جيدة جدا وستستأنف المشاورات الأسبوع المقبل.« وفي سؤال بشأن ما إذا كانت المجموعة ناقشت مسودة بيان بشأن إيران أجاب وانج قائلا »لا. على الإطلاق«. وغادر وانج والسفراء الآخرون على وجه السرعة رافضين إعطاء أي تفاصيل عن مناقشاتهم.

وترأس السفير الأميركي جون بولتون الاجتماع الذي حضره وانج واندريه دنيسوف عن روسيا وجان مارك دو لا سابلير عن فرنسا وأمير جونز باري عن بريطانيا. وقال دبلوماسيون إن مشروع بيان يجري مناقشته من قبل الأعضاء الخمسة سيعرب عن »القلق البالغ« بشأن الدور العسكري الإيراني في البرنامج النووي ويعبر عن الشكوك في أن إيران تمتلك وثائق بشأن إنتاج الأسلحة النووية.

وأوضح الدبلوماسيون إنه بمجرد موافقة الأعضاء الدائمين الخمسة على النص فسيرسل إلى الأعضاء العشرة غير الدائمين بالمجلس لإجراء مناقشات موسعة أوائل الأسبوع المقبل.وكانت روسيا اقترحت أمس إجراء جولة جديدة من المفاوضات الدبلوماسية خارج نطاق الأمم المتحدة مع الأعضاء الأربعة الدائمين الآخرين بالإضافة إلى ألمانيا إلا أن رد الولايات المتحدة اتسم بالفتور.

وفي نيويورك قال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إنه لا يعارض المفاوضات.من جانبه قال شتاينماير في مقال تنشره صحيفة »بيلد أم زونتاج« اليوم الأحد، :»هذه ساعة الدبلوماسية، إن مجلس الأمن »سيطلق رسالة لا يمكن إساءة فهمها لطهران مفادها أن المجتمع الدولي متكاتف بشأن رفضه للطموح النووي لإيران.«

وحث شتاينماير إيران على فهم هذه الرسالة قائلا: »أطالب القيادة الإيرانية بقبول هذه الرسالة« وإلا فستزداد عزلة إيران.وقال شتاينماير هذا الثمن أعلى بكثير من مكاسب البرنامج النووي الإيراني بالنسبة لإيران ولمواطنيها. وأضاف:»ندائي للقيادة الإيرانية يتمثل في : التعاون مع المجتمع الدولي هو وحده الذي يفتح الطريق لمستقبل أفضل«.

في طهران، وعلى هامش حفل تخريج دفعة جديدة من الشرطة النسائية هدد وزير الداخلية مصطفى بور محمدي باستخدام سلاح النفط اذا اقر مجلس الأمن الدولي عقوبات على إيران.ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عنه قوله»اذا اصروا على تسييس قضية الملف النووي، سوف نلجأ إلى كل الأسلحة، وإيران غنية في موارد الطاقة، وتسيطر على اكبر ممرات نقل النفط في العالم«.

(وكالات)