انتقد، عضو الحزب الاجتماعي البافاري هانز بيتر أِول الذي يشارك حزبه في الائتلاف الحكومي الموسع في برلين، كلا من وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، و رئيس الاستخبارات الألمانية ارنست أِورلاو بسبب موقفهما من تورط المخابرات الألمانية في مساعدة الجيش الأميركي في حربه على العراق.

ونقلت صحيفة »دي فيلت« في عددها الصادر أمس في برلين عن أِول قوله :»إن كلا من شتاينماير وأورلاو ارتكبا أخطاءً جسيمة لأنهما قاما بالتقليل من شأن الاستفادة العسكرية من المعلومات التي مررتها الاستخبارات الألمانية للولايات المتحدة«.

وأضاف أول أنه من الواضح تماما أن الاستخبارات الألمانية قدمت مساعدات للحلفاء الامريكيين »وعلى شتاينماير وأورلاو أن يعترفا أخيرا أن ألمانيا قدمت مساعدات للولايات المتحدة كما تمليه الشراكة بينهما وذلك دون أن ترسل جنودا لمساعدة الجيش الأميركي في العراق.«

من جانب اخر قال رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي بيتر شتروك، أحد طرفي الائتلاف الحكومي الألماني، إن التحالف الحكومي لن يسمح للمعارضة بالاطلاع على صميم عمل الاستخبارات الألمانية.

يأتي ذلك بعدما اتفقت أحزاب المعارضة الألمانية فيما بينها على شكل التفويض الذي ستسعى لمنحه للجنة التحقيق البرلمانية التي تعتزم مطالبة البرلمان الألماني بتشكيلها لاستجلاء حقيقة أنشطة الاستخبارات الألمانية في العراق واستفادتها من معلومات انتزعتها جهات أجنبية تحت التعذيب وغيرها من التساؤلات الموجهة للمسؤولين عن الاستخبارات.

وقال شتروك في لقاء مع صحيفة »نويه أوسنا بروكر تسايتونج« الصادرة امس في مدينة أوسنابروكر الألمانية: »بالطبع سيكشف للجنة التحقيق عن كل ما يسمح الأمر به ولكن لابد في الوقت نفسه من الإبقاء على قدرة الاستخبارات الألمانية على مواصلة عملها«.

يذكر أن الحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر وحزب اليسار الألماني توصلا أول من أمس إلى مسودة مشروع حددوا فيه مهمة لجنة التحقيق التي ستسعى هذه الأحزاب المعارضة إلى تشكيلها.

(د ب ا)