حمل قرار جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، برفع المستوى الإداري لنيابة المزيونة إلى ولاية مضامين كثيرة سياسية واقتصادية واجتماعية، إذ ان الولاية الجديدة التي أصبحت بموجب المرسوم السلطاني 13/2006 الصادر الاثنين الماضي الولاية الستين في مجموع الولايات العمانية وإحدى ولايات محافظة ظفار في جنوب السلطنة، تشكل أهمية جغرافية واستراتيجية من خلال موقعها المتميز على الحدود العمانية ـــ اليمنية.

فسلطنة عمان لم تغفل تلك الأهمية بل أعطت المزيونة اهتماماً خاصاً تمثل في النشاط الذي ظلت تشهده المزيونة في الجوانب التنموية والتطويرية وإنشاء منطقة التجارة الحرة بها وإعدادها كمنطقة صناعية كبرى مما جعلها مدينة مكتملة الخدمات والبنى الاساسية لتصبح إحدى نقاط الجذب العماني للانشطة الاقتصادية.

كما أن تحويل المزيونة من نيابة الى ولاية جاء ليعكس عمق الترابط الاخوي والعلاقات المتنامية بين عمان واليمن في كل الجوانب بما يعزز المصالح المشتركة والمتبادلة في جميع المجالات لمواكبة التطور العالمي المتسارع وتنشيط حركة التجارة والاستثمار والنقل بين الدولتين الجارتين خلال الفترة المقبلة.

وقال نائب الوالي في المزيونة الشيخ عامر بن سالم كشوب لـــ »البيان« ان المرسوم السلطاني برفع المستوى الإداري للمزيونة من نيابة إلى ولاية أظهر ردود فعل رسمية وشعبية في الولاية التي تعتبر بوابة عمان الغربية والمنفذ البري بين عمان واليمن وبعض دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار كشوب إلى ان المواطنين في البلدين عبروا بارتياح واسع عن فرحتهم باهتمام السلطان قابوس بالمزيونة وجعلها ولاية تحظى بالكثير من المنجزات الحضارية والتنموية والاقتصادية بما يعكس أيضا ثمرة العلاقات العمانية- اليمنية الطيبة،

فمنذ عام 1993 برز الاهتمام بالمزيونة وجعلت نواة المناطق الحدودية في ظفار لتصبح صرحاً حيوياً وفعال لكلا البلدين.وينتظر ان يقوم وزير الدولة ومحافظ ظفار خلال الأيام القليلة المقبلة باختيار وتعيين والٍ للولاية الجديدة.

مسقط ـــ علي البادي