هددت أحزاب المعارضة اليمنية بالاحتكام إلى الشارع وبسحب ممثليها في اللجنة العليا للانتخابات، اذا لم تستجب السلطات لمطالبها بتوفير ضمانات لإجراء الانتخابات الرئاسية بحرية ونزاهة، وأكدت على انها ستخوض هذه الانتخابات بمرشح واحد اذا استجيب لمطالبها.
وقال بيان صادر عن تكتل أحزاب المعارضة ان المخالفات التي ارتكبتها اللجنة العليا للانتخابات تستوجب احالة اعضاء اللجنة العليا للانتخابات للمساءلة الدستورية والقانونية باعتبار ذلك احد اهم ضمانات نزاهة الانتخابات.
وقال الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد قحطان، في مؤتمر صحافي عقدته امس الهيئة التنفيذية لكتل المعارضة في مقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، ان لدى المعارضة الكثير من الخيارات للضغط على السلطات للاستجابة لمطالبها في تغيير اللجنة العليا للانتخابات.
وتغيير النظام الانتخابي الى نظام القائمة النسبية وسن تشريعات تجرم تسخير المال العام ووسائل الاعلام المملوكة للدولة، وكذا قوات الجيش والامن لصالح مرشح السلطة الذي يعتقد على نطاق واسع انه سيكون الرئيس علي عبدالله صالح.
أضاف قحطان «ان من ضمن الخيارات المطروحة سحب ممثلي اللقاء المشترك في اللجنة العليا للانتخابات وتسيير التظاهرات والدعوة للإضرابات والاعتصام الى حين تنفيذ تلك المطالب التي قال انها ضرورية لنزاهة وحرية الانتخابات المقبلة.
وعما اذا كانت احزاب المعارضة ستقاطع الانتخابات الرئاسية اذا رفضت مطالبها، قال قادة المعارضة ان خيارهم هو المشاركة في الانتخابات الرئاسية وان مطلب الضمانات التي أعلنت يهدف الى إيجاد آلية محايدة تتولى إدارة الانتخابات بنزاهة وشفافية.
وعما اذا كانوا سيخوضون الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد ام لا، قال قادة المعارضة ان هذه الاحزاب اذا خاضت الانتخابات فستخوضها بمرشح واحد واذا قاطعتها ستقاطعها بموقف موحد، وكذلك بالنسبة للانتخابات المحلية التي من المقرر ان تتم متزامنة مع الانتخابات الرئاسية.
وأكدوا على ان الأوضاع التي وصلت اليها البلاد لم تعد تتحمل أي شكل من اشكال المساومات السياسية، وان الوضع اما ان يؤدي الى تطوير التجربة الديمقراطية او ان يحتكم الجميع الى الشارع في مواجهة تعنت السلطة التي حملت مسؤولية فشل الحوارات التي استمرت قرابة ثلاثة اشهر.
ووزعت الاحزاب بيانا قالت فيه ان الظروف المعيشية الصعبة التي يتكبدها الناس ووطأة العوز والفقر تجعلها اكثر اصرارا على رفض المساومات السياسية مع الحزب الحاكم وشددت على انها لن تقبل التعاطي مع ضماناتها بالاسلوب نفسه الذي تعاملت به السلطة مع الضمانات التي قدمت من قبل.
وتضمنت مطالب المعارضة بتشكيل هيئة عليا من رجال القانون يكون لها صفة الضابطة القضائية تتولى التحقيق في الشكاوى الانتخابية ومتابعة تسليم المتهمين ومحاكمتهم ومقاضاة كل من يتقاعس عن تنفيذ القرارات والاحكام الصادرة بهذا الشان وازالة آثار الصراعات والحروب وتحريم دعوات العنف والكراهية وتطبيع الحياة السياسية.
في غضون ذلك، قال مصدر قيادي في تكتل المعارضة إن الرئيس صالح عرض التحالف مع التجمع اليمني الإصلاح الإسلامي المعارض بهدف شق صفوف التكتل قبل الانتخابات الرئاسية التي ستتم في سبتمبر المقبل.
وقال المصدر لـ «البيان» إن الرئيس صالح عقد لقاءين مع قيادة «الإصلاح» وعرض عليهم التحالف في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلا انهم رفضوا ذلك العرض. وأضاف «قيادة الإصلاح أبلغت حلفاءها في المعارضة بفحوى اللقاء وأكدت ان الهدف هو إحداث شرخ في صفوف اللقاء المشترك وقالت إن الإصلاح جدد رفضه للعرض».
صنعاء ـ محمد الغباري