أعربت صحف لبنانية أمس عن تشاؤمها حيال نجاح المتحاورين في التوصل الى نتائج ايجابية بعد التصريحات العنيفة التي اطلقها من واشنطن الزعيم والنائب الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قادة الأكثرية النيابية (قوى 14 مارس) المناهضة لدمشق.

وذكرت صحيفة »السفير« ان »مواقف جنبلاط تربك حلفاءه وتثير تساؤلات عن جدوى استمرار النقاش«.وذكرت الصحف اللبنانية ان جنبلاط جدد الاثنين من واشنطن تمسكه بموقفه الداعي الى نزع سلاح حزب الله واصراره على تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود الموالي لسوريا التي اتهمها بمواصلة تدخلها في لبنان.

ونقلت »السفير« عن مشاركين في الحوار من الفريق الآخر المعارض لقوى »14 مارس« انهم »طلبوا من سعد الحريري (زعيم الأكثرية النيابية) التدخل لدى جنبلاط شخصيا من أجل حماية المؤتمر تحت طائلة الانسحاب وتحميل جنبلاط مسؤولية فشل كل اعمال المؤتمر«.

ورأت الصحيفة نفسها ان الاثنين كان »أكثر أيام الحوار تشنجا« رغم ان مدير الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري ظل »ملتزما فضيلة التفاؤل الحذر« بقوله ان الحوار »يتقدم ولم ينته«.وعنونت »البلد« ان »النقاش انتقل من الرئاسة (للجمهورية) والسلاح (لحزب الله) الى خلاف حول خطاب جنبلاط«، موضحة ان الجلسة المسائية الاثنين انتهت الى »صفر سلبي«.

ورأت الصحيفة انه بعد تصريحات جنبلاط »بدا ان الحوار يواجه امتحانا صعبا (...) اذا كان الكلام الجنبلاطي لم يوقف الحوار او ينسفه فقد اظهر من دون شك بوضوح الصعوبات التي تواجهه«.

ونقلت عن مشارك في الحوار لم تكشف عن هويته ان »مواقف جنبلاط شكلت اقل من تخريب للحوار واكبر من عثرة«.من جهتها رأت »النهار« ان الحوار الذي يدخل الثلاثاء (امس) يومه الخامس اجتاز »قطوع المواقف النارية التي اطلقها من واشنطن جنبلاط خصوصا بشأن حزب الله باعتباره ميليشيا ينبغي تفكيكها«.

واعتبرت ان الحوار »لا يبدو قد حقق تقدما ملموسا رغم وفرة ما يشيعه المشاركون من انطباعات ايجابية«.وأشارت الصحيفة الى »محاولات تجري تحت الطاولة بهدف الخروج بتسوية اجماع الحد الأدنى عبر اتصالات سورية- سعودية بعيدة عن الأضواء تحظى برعاية فرنسية«.

واعتبرت »المستقبل« ان نهاية اليوم الرابع »أظهرت بوضوح ان الدخان الابيض سيتأخر بعض الوقت على أساس عدم استعجال الأمور كي لا ترتكب أخطاء«، كما أكد سعد الحريري.وكان بري الذي يدير جلسات الحوار اعلن مساء الاثنين عن تفاؤل حذر فاتحا الباب للمرة الاولى لاحتمال عدم التوصل الى توافق على كل البنود. لكنه شدد على ان ذلك لا يعني فشلا.

(أ.ف.ب)