أعلن مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أمس عن عقد قمة ثلاثية تضم الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير والزعيم الليبي معمر القذافي خلال اليومين المقبلين حول الوضع في دارفور، في غضون ذلك لجأت الحكومة السودانية للتعبئة الشعبية لرفض إحلال قوات أممية محل قوات الاتحاد الإفريقي في الإقليم.
والتقى إسماعيل أمس الرئيس المصري لتسليمه دعوة لحضور القمة العربية التي ستعقد في 28 و29 مارس الجاري في الخرطوم وليبحث معه آخر التطورات في السودان.
وقال إسماعيل إن »الاتصالات بين مصر والسودان وليبيا بشأن أزمة دارفور قد تنتهي بعقد قمة ثلاثية في اليومين المقبلين«.
إلى ذلك أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية السماني الوسيلة أمس على رفض بلاده القاطع حكومة وشعباً إحلال قوات دولية محل قوات الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور. وأوضح الوزير السوداني أن الاتحاد الإفريقي لم يحدد فترة محددة لتمويل قواته في دارفور وطالب بمعالجة القضايا للتوصل لاتفاق سياسي في المفاوضات باعتبار أن ذلك سيشكل ضمانا لحل قضية دارفور.
وشدد في حديث لإذاعة »صوت العرب« على أن الحل الأمثل هو مزيد من الدعم المادي واللوجيستي للاتحاد الإفريقي لكي يقوم بمهامه في الإقليم السوداني. ونبه الوزير السوداني إلى أن تحويل ملف دارفور إلى الأمم المتحدة سيخلق حالة من الفوضى في الإقليم وفي الدول المجاورة لا مبرر لها. وأبان أن دخول القوات الدولية سيؤدي إلى مزيد من العنف في الإقليم والمنطقة برمتها نتيجة للتداخل القبلي الكبير.
وعن المفاوضات الدائرة في العاصمة النيجيرية أبوجا بشأن إقليم دارفور قال الوسيلة »إن القضايا في ملفات السلطة والثروة قد حددت ولو خلصت النوايا لتوصلنا إلى اتفاق في أقل من ستة أسابيع«. وقالت الحكومة السودانية إن الاتحاد الإفريقي سيعطى إشارات سالبة للمفاوضات الجارية بابوجا مع الحركات المتمردة بدارفور إذا طلب نشر قوات دولية في الإقليم.
من جهة أخرى بحث وزير الخارجية السوداني المناوب علي احمد كرتي أمس مع يان برونك الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة المساعي الجارية لفرض خيار إحلال القوات الدولية في دارفور كبديل لقوة الاتحاد الإفريقي. وطلب الوزير المناوب من برونك أن تبين بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم موقفها بشأن هذه المحاولات والتي وصفها بأنها تهدف »للضغط على الاتحاد الإفريقي للقبول بفرض هذا الخيار على السودان«.
وأوضح أن هذه المساعي باتت تؤثر سلبا على مسيرة الحل السلمي لقضية دارفور. ووجهت »الهيئة الشعبية للدفاع عن العقيدة والوطن« – منظمة مدنية مقربة من الحكومة- رسائل تحذيرية قوية احداها للمجتمع الدولي محذرة من مغبة إرسال قوات أممية تحت أي مسمى إلى دارفور مؤكدة أنها ستواجه بمقاومة عنيفة من فئات الشعب السوداني كافة.
وحذرت الهيئة مجلس السلم والأمن الإفريقي الذي سيلتئم في العاشر من شهر مارس الجاري ليقرر في أمر تحويل مهام قواته إلى قوات أممية ونبهت إلى مغبة اتخاذ قرار ضد مصالح الشعب السوداني.واجمع أعضاء الهيئة التي تضم الفعاليات السياسية والنقابية والاجتماعية والدينية في مؤتمر صحافي في إطار التعبئة الشعبية لرفض التدخل الأجنبي على رفضهم لكافة أنواع التدخل الأجنبي والقرارات الرامية لنقل مهام قوات الاتحاد الإفريقي إلى قوات دولية.
(وكالات)