قال النائب فى المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة إن رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف إسماعيل هنية غير ملزم قانونياً بالرد على كتاب التكليف فالحكومة التي سيشكلها هنية هي حكومة الغالبية البرلمانية وليست حكومة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن«.

وأضاف في تصريحات لـ»البيان« أثناء زيارته إلى العاصمة القطرية للمشاركة في فعاليات المؤتمر الثاني لمنظمات حقوق الإنسان العربية أن التعايش بين برنامج »ابومازن« وبرنامج » حماس« ممكن وبخاصة أن البرنامجين يتفقان في معالجة قضايا وهموم أبناء الشعب الفلسطيني المعيشية ويتحدثان عن مبدأ تكافؤ الفرص ومحاربة الفساد وسيادة القانون.

وأشار الى أن التعايش يمكن في إطار التفاهم بين الطرفين رغم اختلاف برنامجهما السياسي إذا كان هناك لرغبة جدية للتعاطي مع الوضع الفلسطيني بما يخدم القضية الفلسطينية.

واعتبر أن هناك مؤامرة تستهدف منظمة التحرير الفلسطينية وتستهدف بالتالي حق العودة للشعب الفلسطيني وتستهدف الثوابت الفلسطينية وان هذه المؤامرة ليست خارجية فحسب بل داخلية أصبحت معها منظمة التحرير الفلسطينية رقماً صغيراً مقابل السلطة الفلسطينية.

ورأى أن منظمة التحرير هي المسؤولة عن اتفاقيات السلام ومسؤولة عن التفاوض مع إسرائيل وبالتالي لا ضرورة للضغط على حماس من اجل أن تفاوض أو تعترف بإسرائيل .

وفي رده على سؤال عن قدرة »حماس« على ضبط ما يسمى بالفلتان الأمني قال خريشه ان قضية الفلتان الأمني ليست جديدة فهي موجودة منذ زمن طويل في الساحة الفلسطينية،

وإنهاء هذه القضية ليس مسؤولية حركة حماس وحدها بل هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع القوى السياسية الفلسطينية وان إنهاء هذه الحالة يحتاج إلى قرار سياسي وإرادة سياسية على اعتبار أن من يقوم بالإخلال بالأمن هم جزء من السلطة وموجودون بالأجهزة الأمنية.

وبشأن مصير قضايا الفساد التي عرضت على المجلس التشريعي السابق قال خريشه إن قسما كبيرا من هذه القضايا التي كشف عنها النائب العام الفلسطيني قضايا موجودة لدى التشريعي وبالتحديد لدى لجنة الرقابة وكنا نتمنى أن تتحول إلى السلطة القضائية لكن لظروف نعلمها طويت ووضعت في الأدراج،

وعندما اصبح هناك قرار سياسي من الرئيس الفلسطيني للتحرك في الموضوع استجاب النائب العام وقام بالإعلان عنها لكن مع الأسف لم يطرح النائب العام قضايا الفساد الكبيرة كقضية بنك فلسطين الدولي وقضية صندوق الاستثمار الفلسطيني وهي قضية كبيرة، فجميع المواضيع التي طرحت طالت المسؤولين الصغار في السلطة و لم تطل الكبار.

ورفض اعتبار ما تم بهذا الصدد للاستهلاك المحلي، وقال ان برنامج الرئيس أبو مازن برنامج إصلاحي قائم على المحاسبة وهو أعلن انه لن يحمي أحدا ولن يشكل غطاء للفاسدين لكن المشكلة هنا انه لا توجد لدينا سلطة قضائية قادرة على المحاسبة وبالتالي بقيت الأمور في إطار الضجة الإعلامية.

الدوحة ـــــ أيمن عبوشي