بعد 72 ساعة من انتهاء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش، شن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس انتقادات لاذعة على نظيره الأفغاني حامد قرضاي واصفاً إياه بأنه »فاقد الذاكرة تماما حيال ما يحصل في بلاده«، في وقت كانت القوات الباكستانية تشن عمليات هجومية عنيفة على المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان في معارك مع ناشطين إسلاميين حيث استعادت المباني الحكومية التي فقدت السيطرة عليها.
وانتقد مشرف في حديث مع شبكة »سي.ان.ان« التلفزيونية الأميركية أداء الاستخبارات الأفغانية في مجال مكافحة الإرهاب ضد مسؤولي تنظيم القاعدة، وانتقد موقف الرئيس قرضاي بقوله: »إني اشعر بخيبة أمل كاملة حيال استخباراتهم، وأعتقد أن هناك محاولة متعمدة للافتراء على باكستان مصدرها بعض العملاء،
وأعتقد أن الرئيس قرضاي فاقد الذاكرة تماما حيال ما يحصل في بلاده«. وأضاف: »ينبغي عليه أن يجمع استخباراته ووزارة دفاعه وعليه أن ينسق مع أجهزة استخباراتنا الخاصة ما يعني نقل الاتصالات والاستخبارات فورا وعدم انتظار أشهر ــ أو زيارة رئاسية ــ لينقل هذه الوثائق«.
وأقر مشرف »لقد نقلوا إلينا لائحة«. وأضاف »أن ثلثي المعلومات في هذه اللائحة تتضمن معلومات تعود لأشهر عدة وقديمة، ولا يوجد فيها شيء. إن ثلثي أرقام الهواتف توقفت عن العمل، وحتى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تعرف ذلك«. وأضاف »ان المكان الذي يشيرون إليه حول وجود الملا عمر لا معنى له. لا وجود لأي شخص في هذا المكان... ويبدو ذلك أيضا مأخوذا من معلومات قديمة جداً«.
وفي سياق العمليات العسكرية في منطقة القبائل، واصلت المروحيات العسكرية الباكستانية هجوما على مواقع متشددين إسلاميين على الحدود مع أفغانستان لليوم الثالث على التوالي وتركزت العمليات الحربية على منطقة ميرانشاه«.
وقال الجيش الباكستاني إن نحو 50 مقاتلاً وخمسة من القوات الحكومية قتلوا منذ يوم السبت عندما شن المتشددون هجمات واستولوا على مبان حكومية في ميرانشاه، التي شدد الجيش أن عناصره استعادوا السيطرة على أغلب أرجائها.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة الباكستانية شوكت سلطان إن الجيش تسانده مروحيات قتالية استعاد السيطرة الكاملة على كبرى بلدات منطقة وزيرستان القبلية »ونحن في طريقنا إلى إعادة سلطة الحكومة«. وأضاف أن الجيش استعاد السيطرة على كل المباني التي كان المسلحون احتلوها، ودمر مبنيين ومدرسة دينية ومركزاً دعوياً كانت تستخدم كقواعد.
(وكالات)