وجه رئيس الجمعية الروسية للسلام والتعاون مع آسيا وإفريقيا، ميخائيل ماركيروف، دعوة رسمية لرئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل، لحضور مؤتمر الجمعية في شهر نوفمبر المقبل.

فيما اطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت، على آخر المبادرات الروسية المتعلقة بزيارة وفد »حماس«, الذي رفض طلباً روسياً لتفكيك »كتائب عز الدين القسام«, الجناح العسكري للحركة.

وقال عزت الرشق عضو الوفد المرافق لمشعل في زيارته الحالية إلى موسكو إنه تم التباحث مع رئيس الجمعية الروسية للسلام والتعاون مع آسيا وإفريقيا حول التعاون بين الشعبين الفلسطيني والروسي.

وقال مشعل انه رفض عرضاً من موسكو بتفكيك الجناح المسلح للحركة وضم أعضائه إلى قوات الشرطة الفلسطينية. مشيراً إلى أنه أوضح للمسؤولين في موسكو أن الجناح المسلح لن يكون له دور في الوضع الداخلي وانه سيقاوم الاحتلال ويدافع عن الأرض.

ونفى محمد نزال عضو الوفد أن تكون روسيا طلبت من »حماس« الاعتراف بإسرائيل. وقال »لم نرفض الطلبات الروسية. ولم يطلب منا الروس الاعتراف بإسرائيل«.وقال نائب رئيس المكتب السياسي لــ»حماس« موسى أبو مرزوق إنه أعطى المسؤولين الروس ورقة بيضاء.

وطلب منهم رسم خارطة لإسرائيل التي يطالبون »حماس« بالاعتراف بها ولم يتمكن أحد من رسم خارطة. وأضاف متسائلاً: كيف يمكن إذاً الاعتراف بشيء يشكل خطورة كبيرة جداً على مستقبل الشعب الفلسطيني.

وقال أبو مرزوق إن زيارة موسكو حققت نتائج مهمة لحماس من بينها كسر الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة وأوروبا منذ فوز الحركة في الانتخابات. وأضاف من دون ذكر تفاصيل، بينما يحدث هذا الانهيار للحصار علنا فهناك دول في الاتحاد الأوروبي تجري اتصالات مع »حماس« سراً بطريقة أو أخرى.

في هذه الأثناء أوضح الكرملين في بيان أن »بوتين وبوش ناقشا عملية السلام في الشرق الأوسط في ضوء نتائج المحادثات في موسكو مع مسؤولين من »حماس«.وأضاف البيان ان »بوتين وبوش قررا الاستمرار في التشاور حول هذه الملفات وملفات أخرى وخصوصاً في مناسبة الزيارة المقبلة التي سيقوم بها إلى واشنطن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف«.

في غضون ذلك أعلن الكرملين عن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث تليفونياِ إلى اولمرت، لبحث الموقف في الشرق الأوسط. وقال بيان للكرملين إن المكالمة تمت بمبادرة من الجانب الروسي.

وقال البيان »جرى تبادل تفصيلي للآراء حول آفاق تطور الموقف في الشرق الأوسط في ضوء المفاوضات الأخيرة في موسكو مع قادة حركة »حماس« الفلسطينية«.

واعتبر اولمرت ان الاتصالات التي أجرتها موسكو مع »حماس« »خطأ«، ولن تؤدي إلا إلى تشجيع الحركة على التمسك بمواقفها. وزعم ان المحادثات الروسية مع »حماس« تضر بجهود عزل الحركة.

والتقى وفد »حماس« أمس بالبطريرك ألكسي الثاني بطريرك موسكو وعموم روسيا للروم الارثوذكس. ودعا البطريرك ممثلي »حماس« إلى الدخول في حوار مع إسرائيل.

ونقلت وكالة أنباء »انترفاكس« الروسية عن ألكسي قوله »نحن مقتنعون بأنه لا يوجد بديل للحوار بين الفلسطينيين وإسرائيل, نتفق دائماً مع الأمم المتحدة على أن إسرائيل وفلسطين بإمكانهما العيش جنباً إلى جنب في الشرق الأوسط، كما ندعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم«.