اتهم مواطن أميركي فلسطيني الأصل اعتقل لمدة خمس سنوات في تل أبيب، الجيش الإسرائيلي بانتزاع اعترافات منه تحت التعذيب وشجب وسائل الاستجواب المستخدمة لديه وذلك أمام محكمة في شيكاغو (ايلينوي، شمال).
وقال محامو مهاجر فلسطيني متهم بتحويل أموال إلى حركة »حماس« إن اعترافاً تم انتزاعه تحت التعذيب بأيدي »بلطجية« أمن إسرائيليين يجب ألا يسمح به في محكمة أميركية.
وقال مدعون أميركيون إن الرجل ويدعى محمد صلاح كاذب وانه لديه معلومات معروفة فقط لشخصيات على مستوى عال في »حماس« قبل أن يدلي بالاعترافات موضوع القضية في عام 1993 ولا توجد أدلة تدعم مزاعمه بالتعرض للتعذيب. وتعتبر الحكومة الأميركية حماس »منظمة إرهابية«.
ومن المقرر ان يقدم صلاح، وهو مواطن أميركي يعيش في منطقة شيكاغو، إلى المحاكمة في أكتوبر اثر اتهامات وجهت له في عام 1994 بأنه تآمر هو وفلسطينيان آخران لتحويل مئات الآلاف من الدولارات إلى »حماس«.
وأمضى خمس سنوات في التسعينات في السجون الإسرائيلية باتهامات مماثلة ويريد الادعاء استخدام اعترافه في تلك القضية في محاكمته. وفي المرافعات التي سبقت المحاكمة أمام القاضي ايمي سانت ايف في المحكمة الجزئية الأميركية قال مايكل دويتش إن محاكمته »ليست أكثر من دعاية سياسية للحادي عشر من سبتمبر« وان الاعتراف »بغيض« لنظام القانون الأميركي.
وأضاف ان الاعتراف الذي أدلى به بعد 30 يوماً من اعتقاله عند نقطة تفتيش إسرائيلية جاء بعد أيام من الحرمان من النوم والانتهاكات الجسدية والجنسية وتقييده لساعات في كرسي خشبي تم تقصير رجليه الأماميتين لكي يصبح مؤلماً.
وقال دويتش وهو يقارن الوسائل التي استخدمتها إسرائيل في الأراضي المحتلة في عام 1993 بالوسائل التي كانت تستخدم في وقت من الأوقات في جنوب إفريقيا وشيلي انه »من المحرج ان هذا النوع من المداولات يطرح في قاعة محكمة أميركية«. وأضاف »انها لا تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان الدولية فحسب وإنما لضمانات الدستور الأميركي«.
ويقوم المدعون غداً بإحضار اثنين من الضباط الذين استجوبوا صلاح في جلسة مغلقة في مناقشات غير مسبوقة بشأن الوسائل التي استخدموها ضد صلاح. (رويترز)