قالت الحكومة العراقية أمس إن هناك شكوكاً بأن تكون امرأة توفيت من الإصابة بالفيروس »اتش 5 ان 1« المسبب لانفلونزا الطيور في محافظة ذي قار جنوبي بغداد حول بلدة الناصري بجنوب العراق أمس، فيما اقترح باحثون أوروبيون استخدام العلاج الكيماوي للمرضى المصابين بهذا الفيروس. وذكرت الحكومة العراقية أن مزيدا من الفحوص ستجرى في بغداد والقاهرة.
وقالت الناطقة باسم المفوضية العليا لانفلونزا الطيور في العراق الدكتورة ابتسام عزيز إن حالات مشتبها بها بحي الشعلة في بغداد مازالت تخضع للرعاية الطبيعة وإن نتائج الفحوص المعملية لم تصل بعد. وأضافت أن حالات إصابة أخرى اتضحت من عينات أخذت من قريتين في كفري بمحافظة ديالي إلى الشمال الشرقي من بغداد أدت لإعدام دواجن مصابة وتعقيم القرى.
وأرسلت حالة أخرى مشتبه بها في محافظة ديالي إلى المركز الطبي في قرية سعيد جابر. وتأكدت حالتا وفاة وهما فتاة وعمها في الشهر الماضي في محافظة السليمانية بشمال البلاد بالقرب من الحدود مع تركيا.
وفي الأردن، أخلت إدارة حدائق الحسين التابعة في العاصمة الأردنية المنطقة من الزوار لمدة وصلت إلى الثلاثة ساعات بعد ملاحظة نفوق طائرين بريين من نوع »دويري« في إحدى ساحاتها العامة، والاشتباه بأن سبب نفوقهما هو إصابة الطيرين بمرض انفلونزا الطيور.
وطوقت الفرق الخاصة في الحدائق المنطقة وتحركت الأجهزة المعنية في وزارتي الزراعة والصحة المنطقة لضمان عدم احتكاك المواطنين بهما. وتحرز عدد من فنيي المختبرات البيطرية على الطيرين ونقلهما إلى المختبرات التابعة لوزارة الزراعة لإجراء الفحوصات اللازمة.
وأكد مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية في وزارة الزراعة د.فيصل عواودة لـ »البيان« على ان نتائج الفحوصات المخبرية أثبتت أن نفوق الطيرين النافقين لم يكن بسبب مرض أنفلونزا الطيور.
وبعد التأكد من أن سبب نفوق الطيرين لم يكن لإصابتهما بأي مرض قامت إدارة الحدائق بفتح المنطقة لزيارة المواطنين إلا أن مصادر »البيان« هناك أشارت إلى أن هذه الحادثة أثرت بشكل سريع على نسبة عدد الزوار الذين يؤمون الحدائق في العادة وخصوصا في »يوم الخميس«.
ويصل عدد زوار الحدائق في أيام العطل ونهاية الأسبوع إلى أكثر من مئة ألف زائر، إلا أن مصادر »البيان« أكدت أن يوم أمس شهد إقبالاً ضعيفاً من قبل المواطنين هناك.وقال باحثون أمس إن العلاج الكيماوي المستخدم مع مرضى يعانون من خلل في جهاز المناعة قد يفيد في علاج حالات الإصابة البشرية بانفلونزا الطيور لكنه لم يختبر بعد في المرضى.
وقال يان انج هنتر من مستشفى كارولينسكا في العاصمة السويدية ستوكهولم ان الاقتراح مجرد نظرية في الوقت الراهن. لكنه وزملاءه في هونج كونج يرون ان العلاج الكيماوي يمكن ان يفيد بسبب التشابه بين سلالة »اتش 5 ان 1« القاتلة من فيروس انفلونزا الطيور ومرض يعرف باسم اعتلال الخلايا الصدرية »اتش ال اتش«.
وقال هنتر في اقتراحه الذي نشر في موقع دورية لانسيت الطبية على الانترنت طالما أن معدل وفيات المصابين بسلالة »اتش 5 ان 1« مرتفعاً، وطالما أن هناك قلقاً من احتمال أن يتسبب الفيروس في وباء فإن العلاجات الجديدة للبشر جائزة.
وحصدت سلالة »اتش 5 ان 1« القاتلة من فيروس انفلونزا الطيور والتي انتشرت من آسيا إلى طيور في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أرواح 94 شخصاً منذ عام 2003. ويخشى خبراء الصحة العالميون من احتمال أن يتحول الفيروس إلى سلالة تسبب وباء قد يحصد أرواح الملايين من الناس.
بغداد، عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات