كشفت مصادر فلسطينية عن ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »ابومازن« وضع 3 شروط فى خطاب التكليف الوزاري الذي سلمه اول من امس لاسماعيل هنية العضو المنتخب من حركة »حماس« التي أعلنت عن رغبتها فى »اسلمة« قوانين العقوبات ، نافية فى الوقت نفسه عزمها على فصل 40 ألف موظف من المحسوبين على حركة فتح.

واكدت مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني اشترط على الحكومة المقبلة الالتزام بالاتفاقيات الموقعة واحترام التزامات السلطة الفلسطينية الدولية والاقليمية والالتزام بما ورد في خطابه السياسي امام المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسة افتتاحه الاولى والذي أكد فيه على التزام السلطة الفلسطينية حكومة وشعبا بالتفاوض كخيار استراتيجي.

فى هذه الاثناء، قالت مصادر فلسطينية امس إن ثمة خلافات حادة بين حركتي »فتح «و »حماس« في المجلس التشريعي الجديد اثر قرار رئيس المجلس عزيز دويك بتجميد التعيينات والترقيات التي قررها سلفه روحي فتوح في سلك موظفي المجلس في الجلسة الختامية للمجلس السابق.

وأكد الناطق باسم كتلة »حماس« البرلمانية صلاح البردويل على أن دويك جمد قرارات فتوح من اجل منح فرصة للنظر في قانونيتها ودستوريتها وشدد على أن أي قرار من هذه القرارات يثبت أنه قانوني ودستوري سيتم اعتماده وإجازته.

اضاف: »من ناحيتنا نعتقد ان ما قام به رئيس المجلس السابق مخالف للقانون وغير دستوري وفي حال ثبت أن موقفنا غير صحيح من الناحية القانونية سيتم اقرار هذه القرارات«. كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن العشرات من أعضاء وعناصر »فتح« تظاهروا امس أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله احتجاجا على قرار دويك فصل أمين عام المجلس إبراهيم خريشة .

وأضاف الشهود أن المتظاهرين نددوا بقيام دويك بطرد خريشة من مكتبه الثلاثاء وهتفوا بشعارات ضده وضد المجلس التشريعي الذي تسيطر » حماس« على غالبية مقاعده. فى موازاة ذلك، أعلن النائب عن »حماس« من قطاع غزة احمد ابو حلبية، امس ان الحركة ستعمل على »اسلمة« القوانين المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى رأسها قانون العقوبات،الذي ارجأ المجلس السابق النظر فيه.

وأضاف ان »نواب الحركة (حماس) سيولون اهتماما كبيرا لاعادة النظر في القوانين القائمة وسن قوانين جديدة في مقدمتها قانون العقوبات وفق احكام الشريعة الإسلامية«. ولفت الى ان القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية ينص على ان الشريعة الاسلامية مصدر اساسي للتشريع وقال »يجب تفعيل هذا النص عن سن القوانين في المجلس التشريعي«.

واعتبر ان حماس »رفعت شعار + الإسلام هو الحل + وهذا ما يجب ان يعكس نفسه على القوانين التي تسنها لاحقا وتغليب الشريعة الاسلامية على اية قوانين حتى وان كانت وضعية«. وتابع »علينا وضع التشريعات بداية، ومن ثم تهيئة المجتمع بأكمله لاستيعابها بالتدريج وهذا أمر ممكن«.

من جهة أخرى نفى الناطق اسم » حماس« سامي ابو زهرى مساء الثلاثاء التقارير التي نشرتها صحيفة »معاريف« الإسرائيلية عن عزم الحركة فصل ما يقرب من 40 ألف موظف في السلطة الفلسطينية من المحسوبين على » فتح« مؤكداً على أن هذه المعلومات »عارية من الصحة وليس لها علاقة بالواقع«.

وقال: » إن حركة حماس لن تقدم على فصل أي موظف في السلطة الفلسطينية« مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المجلس التشريعي سوف ينظر في التعيينات والترقيات التي جرت خلال الفترة الانتقالية وذلك »حسب ما ينص عليه القانون الفلسطيني وطبقا للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني«.

وأوضح ان المجلس التشريعي الجديد سوف ينظر في الوظائف الوهمية المتكدسة والموظفين الذين يتقاضون أكثر من راتب من ميزانية السلطة لان ذلك يشكل عبئا مالياً كبيراً على الموازنة ويحرم العديد من المواطنين العاطلين عن العمل من الحصول على وظائف.

غزة ــــ ماهر إبراهيم والوكالات