استنكر مجلس الوزراء البحريني في جلسته الأخيرة استغلال مناخ الديمقراطية لوضع يافطات وشعارات غير مرخص لها تسيء للوحدة الوطنية.ويأتي هذا الاستنكار بعد انتشار لافتات على شوارع البحرين الرئيسية خلال موسم عاشوراء، من قبل جمعية التوعية الإسلامية، التي كتب عليها:

»معركة كربلاء قائمة بطرفيها اليوم وغداً .. في النفس .. في البيت .. في كل ساحات الحياة والمجتمع .. وسيبقى الناس منقسمين إلى معسكر مع الحسين ومعسكر مع يزيد فاختر معسكرك«.

وأبدى العديد من الفعاليات والمواطنين انزعاجاً كبيراً من توظيف السياسة من خلال وضع بعض اليافطات الدينية التي تسعى إلى شق صف الوحدة الوطنية، حيث أكد رئيس البرلمان البحريني خليفة الظهراني أن هذه اللافتات هي بمثابة بالونات اختبار يطلقها البعض لاختبار ردود أفعال الجهات الرسمية والمواطنين.

وأكد النائب السلفي جاسم السعيدي لـ »البيان« أنه سيدعو إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب البحريني في حال جاء رد الجهات المعنية غير مقنع ومتجاوب بشأن تلك اليافطات التي وصفها بأنها طائفية وتدعو إلى الفرقة بين الشعب الواحد، مطالباً بمحاسبة كل من يقف وراءها.

من جانبه يرى النائب علي مطر أن تعليق اليافطات في الشوارع يحتاج إلى تنظيم من حيث اختيار المكان والوقت المناسب، مشيراً إلى أن القوانين موجودة ولكن يجب متابعتها، مبدياً استنكاراً لمثل هذه اللافتات غير المنضبطة.

وفي رده على سؤال »البيان« عن إمكانية عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب قال: »لا داعي لعقد جلسة، ويمكن حل القضية بطرق أخرى، مع وجود سؤال مقدم لوزير البلديات«.

وذكرت مصادر أن مجلس الوزراء البحريني وجه وزيري الداخلية وشؤون البلديات بالوقوف على القضية ومتابعتها، ومعرفة المسؤولين عن تلك اليافطات ليتم محاسبتهم وفق القانون، وأكد رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أنه لن يسمح بأي تصرفات تفرق صفوف البحرينيين.

المنامة – غازي الغريري: