اتسعت رقعة انتشار مرض إنفلونزا الطيور لتشمل أنحاء واسعة من ثلاث قارات بعدما ارتفع إجمالي حالات الوفيات بين البشر إلى 93، من بين 171 عدد حالات الإصابة المعروفة بالمرض في أنحاء العالم، وإعدام نحو 200 مليون طائر في آسيا وأجزاء من الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا بسبب الفيروس الآخذ في التمدد..
في وقت قررت مصر مواجهة الأزمة الغذائية التي ستتسبب فيها أزمة »الرعب من الطيور« بزيادة استيراد اللحوم الحمراء، وباشرت منظمة الصحة العالمية مهمة تقص في جنوب العراق للمساعدة في احتواء المرض القاتل الذي ثبت وصول فيروسه إلى الأراضي الفرنسية.
وقال وزير الزراعة المصري أمين أباظة انه »تقرر استيراد اللحوم الحمراء من الخارج لتعويض انخفاض إقبال المواطنين على استهلاك اللحوم البيضاء من الدواجن لتخوفهم في إطار سياسة الحكومة لتوفير احتياجات المواطنين من اللحوم البديلة«.
وسجلت الحالات المصابة بانفلونزا الطيور لدواجن تربى داخل المنازل أو على أسطح البيوت في ثلاث محافظات جديدة هي: قنا وبني سويف الواقعتين على نهر النيل إلى الجنوب من القاهرة والدقهلية الواقعة في دلتا النيل.
في حين في سادت حالة من الذعر والارتباك محافظة بني سويف بعد أن تلقت غرفة العمليات الرئيسية في المحافظة عدة بلاغات بالاشتباه في 65 حالة من انفلونزا الطيور أرسلت إلى مختبرات التحاليل المركزية بوزارة الصحة لكن الإصابة لم تتأكد حتى الآن.
وفيما منعت السلطات نقل الطيور الحية بين المحافظات لمدة 15 يوما على الأقل ومنعت بيع وذبح الطيور الحية في الأسواق العامة، وأمرت بإزالة جميع العشش وحظائر تربية الطيور غير المرخصة في المنازل..
أكد الناطق باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي أنه تم تخصيص فرق مدربة من وزارتي الصحة والزراعة تعمل على مدار 24 ساعة لتلقي أية بلاغات حول الاشتباه في الإصابة بالمرض سواء في الدواجن أو الأشخاص والتحرك بسرعة للتحقق من صحة هذه البلاغات.
وأضاف راضي لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إنه تم إعداد معامل على مستوى عال للتعامل مع الفيروس، إلى جانب استيراد مخزون كاف من عقار »تامفلو« الذي يستخدم للتخفيف من أعراض مرض انفلونزا الطيور لدى البشر إلى جانب إعلان حالة استنفار قصوى بين العاملين في وزارات الزراعة والصحة والبيئة لمتابعة تطورات المرض في مصر.
ودعا إلى عدم التهويل الذي يتسبب في زيادة ذعر المواطنين، كما دعا في نفس الوقت إلى عدم التراخي، مؤكدا أن الحكومة ستلتزم تماما بسياسة الشفافية وعدم إخفاء أية معلومات حول الإصابات وستتعاون أيضا مع جميع المنظمات الدولية المعنية لمواجهة انفلونزا الطيور وسط توقعات من قبل منظمة الصحة العالمية باستمرار هذا الوباء في العالم لفترة غير قصيرة حتى يمكن القضاء عليه وقبل أن يتمحور فيروس »اتش5. إن1« من الناحية الجينية بشكل يمكنه للانتقال العدوى بين البشر.
في غضون ذلك، قال مسؤول الصحة الحيوانية في منظمة الأغذية والزراعة الدولية جون لوبروت إن الدول الإفريقية تتخذ الإجراءات المناسبة لمنع انتشار المرض.
وفي العراق، ثاني أكبر بلد عربي من ناحية عدد السكان، وصل وفد من منظمة الصحة العالمية إلى محافظة ميسان، 400 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة بغداد، للمساعدة في جهود احتواء مرض إنفلونزا الطيور الذي أصاب شخصين في المحافظة.
وفي إندونيسيا، قررت السلطات الاندونيسية بعد ارتفاع أعداد الأشخاص الذين يتوفون بسبب مرض انفلونزا الطيور في البلاد إجراء معاينات من منزل لآخر في وقت لاحق هذا الأسبوع لمنع انتشار فيروس »إتش5. إن 1«. وقال وزير الزراعة الاندونيسي أنطون أبريانتونو: »سنجري معاينات يوم الجمعة المقبل من منزل لآخر على كل الدواجن في العاصمة جاكرتا وستة أقاليم أخرى معرضة لانتشار فيروس انفلونزا الطيور فيها«.
وكان الفيروس المميت امتد إلى 26 إقليما من 33 إقليما في الأرخبيل الاندونيسي الشاسع منذ أواخر2003 فقتل ملايين الدجاج والبط ومعظمها في الساحات الخلفية للمنازل سواء في الريف أو في الحضر.
وفي القارة الأوروبية، أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية في وقت متأخر من مساء السبت أن البطة التي عثر عليها نافقة جنوب شرقي فرنسا قبل أيام مصابة بفيروس »اتش5 ان1« القاتل.
وذكرت مصادر وزارة الصحة الفرنسية أنه تم العثور على 15 من الطيور معظمها من الاوز البري نافقة في مناطق مختلفة من فرنسا ويجري حاليا فحصها للتأكد مما إذا كانت تحمل الفيروس.
القاهرة ـ البيان، عواصم ـ وكالات