أدانت لجنة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أمس بناء متحف للتسامح في القدس على موقع مقبرة إسلامية الأمر الذي أثار استياء عرب 48.وشجبت اللجنة المكلفة البيئة والداخلية والمجتمعة في بيان الاربعاء تشييد هذا المبنى الذي يجري حاليا. وأعلنت أنها »ستعمل على وقف الأشغال على موقع المقبرة« الاسلامية التي تعود الى قرون عدة.
وأعلن رئيس الكنيست النائب روفين ريفلين من حزب ليكود (يمين) انه »كان على أصحاب مشروع متحف التسامح التحلي بأدنى قدر من التسامح وبناء (متحفهم) في مكان آخر لا سيما أن الجميع يعلم أن هنالك مقبرة«.وذكر بأنه خلال تشييد المبنى الحالي للكنيست اكتشف قبر يهودي يعود إلى أكثر من ألفي سنة وهذا ما أدى إلى نقل الموقع تحت ضغط السلطات الدينية اليهودية.
وأعرب ممثلو عرب 48 ونوابهم الإسرائيليون عن استيائهم، وكذلك نائب يهودي متشدد من حزب شاس ديفيد ازولاي الذي عارض عملية البناء مذكرا بأن اليهود المتدينين يعارضون انتهاك المقابر اليهودية.وأعلن مسؤول الأوقاف الإسلامية القاضي احمد ناطور انه »لا مجال لأي تسامح عندما تنتهك حرمة الموتى«.
وأعلنت الإدارة الإسرائيلية للآثار من جهتها انه تم اخراج مئتي هيكل عظمي بشري ونقلت إلى أماكن أخرى خلال عملية نبش عاجلة.ودافع محامو أصحاب المشروع المدعومين من بلدية القدس عن هذا المشروع وعارضوا أي تعديل في الخطط لكنهم أعربوا عن استعدادهم لنقل القبور وهو خيار يرفضه قطعا ممثلو المسلمين الذين طعنوا في القرار لدى المحكمة العليا.
ويهدف المتحف الذي خطط له المهندس الأميركي المشهور فرانك أو. غيهري الذي أنجز متحف غوغنهايم في بيلباو (شمال اسبانيا)، الى الترويج للتسامح بين الشعوب«.
ويتوقع ان يقوم هذا المجمع الضخم الذي تبلغ مساحته 21600 متر مربع ويبنى بحجارة القدس ويسمى »مركز الكرامة الإنسانية ـــ متحف التسامح«، في وسط المدينة العصرية في القدس الغربية خلال 2006 او 2007.ويمول المشروع الذي تقدر تكاليفه بنحو 150 مليون دولار، مركز سيمون فايزنتال الذي بنى متحفا مشابها في لوس انجلوس.
وكان الحاخام مارفن هاير مؤسس وعميد مركز سيمون فايزنتال في لوس انجلوس (كاليفورنيا) أعلن أن متحف التسامح »ستكون له مهمة النهوض بالتسامح والتفاهم بين الديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية وغيرها وكذلك بين اليهود ذاتهم«.
(أ.ف.ب)