تتسارع الخطوات نحو البدء في البرلمان القطري المنتخب (بالثلثين). ويمكن تلمس هذا التسارع مع نشاط اللجنة الدائمة للانتخابات، رغم أن ، نائب رئيس اللجنة الشيخ خالد بن جبر آل ثاني أوضح في تصريحات صحافية أن »اللجنة لا تحمل في مهامها أية أبعاد سياسية، وأنها تعمل في إطار توعية الناخبين القطريين«،

إلا أن عملها يؤكد بدء العد التنازلي نحو إصدار قانون الانتخابات، والشروع بأول انتخابات برلمانية تشهدها قطر، في سياق العديد من الإصلاحات السياسية التي قامت بها قطر على مر السنوات العشر الأخيرة، بدءا برفع الرقابة عن الإعلام، وتوفير مناخات صحية للتعبير عن الرأي وإنشاء لجان وإدارات حقوق الإنسان، وحتى الإصلاحات الاقتصادية الجذرية التي شهدتها البلاد من أجل ضمان انفتاح مدروس على العالم الخارجي.

وفيما لم يعلن بشكل رسمي موعد إجراء الانتخابات، تمضي جهود التوعية بالانتخابات عبر عدد من الأنشطة التي قامت بها اللجنة الدائمة للانتخابات، ولجان أخرى فرعية من إقامة محاضرات وندوات تعريفية، بجانب إنشاء موقع إلكتروني توعوي بأبعاد العملية الانتخابية وحاجة المجتمع لها،

فضلا عن التركيز على أهمية المشاركة النسائية في العملية السياسية في البلاد، كما تعتزم اللجنة إنشاء مركز وطني للمرأة والفتاة القطرية بأهمية الانتخابات. وفي تصريحات صحافية، أكد رئيس مجلس الشورى القطري محمد بن مبارك الخليفي أن الانتخابات البرلمانية المقبلة تعني زيادة مساحة الحوار وتعميق المشاركة الشعبية وتدعيم مؤسسات الدولة،

وتوقع أن تحظى المرأة القطرية بنصيب في هذه الانتخابات.. وقال إن الدستور منح المرأة القطرية حق الترشح والانتخاب وأدلت بصوتها في التجربتين السابقتين لانتخاب المجلس البلدي المركزي، وتوقع أن يكون للمرأة القطرية نصيب في الانتخابات المرتقبة.

من جهة ثانية، أوضح الخليفي أن مجلس الشورى سيقر عددا من التشريعات المهمة خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن المجلس ظل يعمل خلال أدوار انعقاده على تعزيز المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار بتوجيهات من القيادة القطرية.

وأضاف أن دور الانعقاد العادي الرابع والثلاثين يعتبر تتويجا للخطوات التدريجية التي وضعها أمير قطر من إشراك للمواطنين القطريين في الانتخابات البلدية،

وسن قانون دائم يكفل الحريات الأساسية وينص على قيام مجلس شورى منتخب. ومن هذا المنطلق يتابع الخليفي، يستكمل المجلس مهامه تماشيا مع توجهات الدستور الدائم، كما ينظر خلاله في العديد من التشريعات التي تكفل قيام دولة المؤسسات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي