بلغ عدد الناجين السعوديين 44 شخصا من الذين تم إنقاذهم ووصولهم إلى المملكة والموانئ المصرية والبحرية والدوريات على الشواطئ السعودية ضمن فرق البحث والإنقاذ التي واصلت عملها بحثا عن المفقودين. فيما ينتظر عدد من العمال المصريين للسفر بحرا من ميناء ضبا مؤكدين ان الموت بيد الله.

وقال مدير ميناء ضبا السعودي محمود الحربي الذي انطلقت منه العبارة المنكوبة الخميس متوجهة الى ميناء سفاجا ان عمليات البحث متواصلة على بعد 18 ميلا بحريا (33 كيلومتراً) من المياه الاقليمية السعودية.

وأكد الحربي ان إجمالي السعوديين الذين تم إنقاذهم منذ وقوع الحادث بلغ حتى الآن 44 شخصا من بين مئة مسافر سعودي كانوا على العبارة المنكوبة.وأضاف ان أربعين من الناجين السعوديين عثر عليهم منقذون مصريون في حين أنقذت سفينة شحن سيدة سعودية وتم نقلها إلى ميناء العقبة في الأردن.

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن فريق العمل المشكل من سفارة المملكة في القاهرة تمكن من معرفة مجموعة أخرى من السعوديين الناجين من حادث العبارة المصرية وعددهم عشرة منهم سبعة ذكور وثلاث إناث في مستشفى سفاجا العام بمصر.

كما أعلنت الوزارة أن مجموعة البحث والانقاذ السعودية المشاركة في هذه المهمة تمكنت من إنقاذ ستة أشخاص منهم خمسة مصريين وسعودي واحد.ونقلت صحيفة »الرياض« السعودية الصادرة أمس عن احمد الجربوع من المستشفى العسكري في الغردقة حيث يتلقى العلاج مع اثنين من زملائه قوله: »اندلع حريق في العبارة وقد تخاذل طاقم السفينة الذي لم يقدر المشكلة.

ولم يطلع الركاب على حجم المشكلة رغم مطالبة كثير من الركاب بالعودة للمملكة نتيجة لاستشعارهم بهذه المشكلة وعدم توجيههم لارتداء ستر النجاة«. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في السفارة السعودية بمصر تأكيدهم »أن هناك جثث سعوديين سيتم التعرف عليها حاليا تمهيدا لنقلها إلى المملكة. وتم اتخاذ بعض التسهيلات لاستقبال ذوي المنكوبين والناجين«.

وأشار مسؤول في الشركة التي تتبعها العبارة المصرية في ضبا إلى ان غالبية

المسافرين كانوا قد وصلوا إلى الميناء من مناطق مختلفة من السعودية للسفر بحرا إلى سفاجا بالنظر إلى تدني تكلفة السفر بالسفن عن كلفة السفر جوا خاصة مع قرب الموانىء المصرية من موانىء السعودية على البحر الأحمر.

وعبر عدد كبير من العمال المصريين مساء أول من أمس عن غضبهم أمام مكتب الوكالة البحرية التي تتبعها العبارة المنكوبة في ضبا وذلك بعد إبلاغهم في آخر لحظة بعدم وجود سفينة لتقلهم إلى مصر بعد ان قطعوا مئات الكيلومترات للوصول إلى ضبا.

وهدأ العمال بعد ساعتين من فورة الغضب بعد إبلاغهم من احد الموظفين بأنه سيكون بإمكانهم السفر إلى ميناء الغردقة المصري خلال النهار.وأكد شوقي عبد المحسن (57 عاما) وهو تاجر مصري يعمل في المدينة المنورة انه لا يخاف السفر بحرا بعد وقوع كارثة العبارة مضيفا ان »الأعمار بيد الله ونحن مؤمنون«.

في الأثناء كان مصري آخر ينتظر دامع العينين سفينة تقله إلى بلاده بعد ان

انقطعت عنه أخبار نجله (16 عاما) الذي كان بين مسافري العبارة المنكوبة. وقال محمد »اشرف (الابن) طالب ، نحن قريبون جدا من بعضنا. كان يعيش معي في

سكاكا« التي تقع على بعد 700 كلم من ضباء في حين يعيش باقي أبنائه السبعة مع أمهم في سوهاج في مصر.

وأضاف الوالد بحزن »أريد العودة إلى مصر لمعرفة ما حصل لولدي«، بينما كان عدد من مواطنيه يحادثونه ويربتون على كتفه في محاولة لمواساته ورفع معنوياته.وجندت السلطات السعودية عدة قطع بحرية ومروحيات وطائرات للمساعدة في البحث عن ناجين. كما تم تشكيل خلية أزمة في ضبا لمتابعة مستجدات الحادثة ومواصلة عمليات البحث.