بات العمل الصحافي في العراق محفوفاً بالمخاطر وسط قلق وسائل الإعلام من تدهور امن العاملين لصالحها لدرجة أثرت على تغطية الحرب.فقد أصيب المذيع المعروف بقناة »ايه.بي.سي« الإخبارية التلفزيونية الأميركية بوب وودروف والمصور دوج فوجت في انفجار قنبلة زرعت على جانب احدى الطرق بينما كانا يسافران مع قوات عراقية وأميركية الأحد.

والاثنان في حالة خطرة لكن مستقرة في مركز لاندشتول الطبي الإقليمي في ألمانيا. فيما تعرض أكثر من صحافي لعملية خطف على يد مسلحين وكان الرهينة الأميركية جيل كارول.وقالت ان كوبر المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين في نيويورك »هذا يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه كل صحافي يحاول تغطية أحداث العراق«.

وأضافت »الصحافيون الذين يقومون بتغطية أحداث العراق أبلغونا على مدى شهور ان المخاطر كبيرة للغاية لدرجة أثرت بشكل كبير على التغطية«.وأصبحت حرب العراق الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للصحافيين وفقا لجماعة »صحافيون بلا حدود« ومقرها باريس والتي تقول ان 79 صحافيا قتلوا منذ بدء الحرب في مارس عام 2003 مقارنة بثلاثة وستين قتلوا طوال حرب فيتنام التي دامت 20 عاما.

وأضافت »صحافيون بلا حدود« ان نحو 35 آخرين خطفوا كما أصيب عدد كبير آخر. وقال جيفري شنايدر نائب رئيس قناة » ايه.بي.سي« الإخبارية »بكل المقاييس.. الخروج بمفردك في العراق هو أخطر ما يمكنك أن تفعله. وبخصوص التحرك وسط القوات.. ربما يكون لديك شعور خاطئ بأنك ستكون في أمان إذا سافرت وسط القوات«.

وتزايدت المخاطر بسبب طبيعة وسائل الإعلام اليوم بتغطيتها المكثفة على مدى 24 ساعة وبسبب المسلحين الذين استهدفوا الصحافيين الغربيين.وقال مايكل جرينفيلد الأستاذ الجامعي بمدرسة ميزوري للصحافة »لا توجد خطوط جبهة.. أنت لا تعرف من هو العدو.. ولا تعرف أين يكمن الخطر. يوجد عدد كبير من الألغام في هذه الحرب«.

وتعتمد كثير من وسائل الإعلام الغربية ومن بينها »رويترز« بشكل مكثف على العراقيين في كثير من التغطية الصحافية من موقع الأحداث. وبعض المؤسسات الإعلامية الأخرى لم تعد تبعث بمراسلين إلى العراق.

وقال كين أوليتا الناقد الإعلامي بمجلة »ذا نيويوركر« الصحافيون في العراق يحاولون القيام بخدمة عامة بالنيابة عن قرائهم ومشاهديهم. لكن يكون الأمر بالغ الصعوبة حين تكون معرضا لخطر بدني طوال الوقت. كيف يمكنك العمل كصحافي في بلد اذا لم يكن بمقدورك التحرك بحرية«.