امر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عاموس يادين أجهزته درس اسباب عدم تمكنها من توقع فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، فى وقت دعا رئيس حزب »ليكود « بنيامين نتانياهو الى اعتماد الحزم في مواجهة »حماس «.
وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية ان الاستخبارات العسكرية توقعت ان تحقق الحركة نتائج قوية فقط وليس انتصارها الكاسح في مواجهة فتح بزعامة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »ابومازن « في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 يناير.
ويشكل تقييم الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية عنصرا حاسما في عملية اتخاذ القرارات على مستوى الطبقة السياسية في اسرائيل.وردا على أسئلة وكالة فرانس برس تعذر على ناطقة باسم الجيش، على الفور تأكيد طلب الجنرال يادين الى أجهزته.
في المقابل، كان جهاز الشين بيت (جهاز الامن الداخلي) يوفال ديسكين يدعو دائما الى توخي الحذر حيال تقديرات مؤسسات استطلاع الرأي الفلسطينية التي كانت تشير الى فوز حركة فتح بصعوبة في الانتخابات.من ناحيته دعا نتانياهو أمس الى »ان تستعيد إسرائيل كل قدراتها الرادعة« في مواجهة »حماس«.
وقال للاذاعة الاسرائيلية العامة »اطلب اولا ان تتوقف اسرائيل عن تحويل الاموال الى الفلسطينيين (..) ثمة حدود للعبثية: من غير المطروح كليا تمويل كيان هدفه المعلن تدميرنا «.
وأشار بذلك الى الضرائب التي تجبيها اسرائيل على المنتجات التي تمر عبر موانئها الى الأراضي الفلسطينية او انطلاقا منها والتي تحولها بعد ذلك الى السلطة الفلسطينية.
واضاف »يجب أيضا ان نمنع الفلسطينيين من الاقتراب من مدننا ولا سيما عبر إقامة الحاجز الأمني بعيدا » في إشارة الى الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.
وأكد »يجب ان يكون واضحا ايضا انه لن تحصل انسحابات اخرى أحادية الجانب« من قبل اسرائيل في الضفة الغربية في اشارة الى الانسحاب من قطاع غزة الذي انجز في 12 سبتمبر.
وقال »في مواجهة هذا العدو الشرس »حماستان« المدعوم من ايران يجب ان نكون اشداء«اما رئيس حزب العمل الاسرائيلي عامير بيريتس فقال من جهته في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية العامة »لن تكون هناك مفاوضات مع حماس التي تدعو الى تدميرنا«.
وأضاف »يفترض ان تتوحد اسرائيل حول الجيش الاسرائيلي وان تستغل السنتين او الثلاث سنوات من تجميد عملية السلام من اجل حل مشاكلها الداخلية وتعزيز نظامها الاجتماعي والتعليمي«.وتشير استطلاعات الرأي الى ان حزب »العمل« قد يحصل على نحو عشرين مقعدا في الكنيست خلال الانتخابات.
وجدد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز من حزب كاديما (وسط) القول للاذاعة أمس ان قياديي حماس لن يحظوا باي »حصانة« اذا واصلوا هجماتهم »الارهابية« ضد إسرائيل. وقال »حصلت حماس على 76 مقعدا في الانتخابات التشريعية ولكنها تبقى منظمة إرهابية وهذا لا يعطيها الحد الادنى من الشرعية (...). لن نتفاوض معهم طالما لم ينزعوا سلاحهم«.
وأضاف »لا بد من التحلي بالصبر. هناك مرحلة انتقالية تفرض علينا انتظار ان تستقر الأمور داخل السلطة الفلسطينية«، مشيرا إلى ان أبو مازن لا يزال الرئيس المنتخب لهذه السلطة.
القدس المحتلة ــــ البيان والوكالات