التقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس بالنائب سعد الحريري, زعيم الأكثرية النيابية في لبنان ونجل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل العام الماضي، واكدت له التزام الولايات المتحدة دعم لبنان ضد التدخل السوري.

ويقوم سعد الحريري بزيارة للولايات المتحدة تستمر أسبوعا والتقى أمس الجمعة بالرئيس جورج بوش.ولدى استقبالها سعد الحريري في وزارة الخارجية، وصفت رايس اغتيال رفيق الحريري بأنه الحافز الذي دفع بالقوات السورية إلى الانسحاب من لبنان بعد انتشار استمر نحو 30 عاما.

واضافت رايس »سنواصل العمل للحؤول دون حصول اي تهديد للشعب اللبناني، وحمل سوريا على احترام التزاماتها في اطار قرار الأمم المتحدة الرقم 1559« الرامي إلى تثبيت الاستقرار في لبنان.واكدت رايس خلال التقط الصور »تستطيعون أن تكونوا واثقين من دعم المجموعة الدولية«.

ولدى خروجه من اللقاء، قال الحريري انه طلب من رايس مساعدة الولايات لمتحدة لتعزيز الامن الداخلي للبنان وعلى حدوده. دعا أيضاً إلى تسريع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة حول اغتيال والده الذي عزوه كثير من اللبنانيين إلى سوريا. وقد نفت سوريا دائما بقوة هذه الادعاءات.

واعلن الحريري »أريد أن يتم التحقيق بطريقة أسرع«، لكنه اعترف بأن الرئيس الجديد للجنة التحقيق سيرج براميرتس الذي خلف الاثنين القاضي الألماني ديتليف يليس، يحتاج إلى وقت لدرس الملف. وأضاف »نعتقد أنه كلما أسرعت اللجنة في عملها كان ذلك أفضل للمنطقة«.

وقال: »كلما كان تعاون سوريا أسرع مع اللجنة، كان ذلك أفضل للمنطقة«. في غضون ذلك, أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية نيكولاس ميشال انه من المبكر الحديث عن شكل المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه.

وقال ميشال في تصريحات ادلى بها في بيروت امس بعد سلسلة لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين ان المشاورات التي يجريها مع اركان الحكم اللبناني ستتواصل في الايام والاسابيع المقبلة من اجل ان تكون نتائجها ثمرة حوار وان تكون عنصراً مساعداً للوصول إلى كشف حقيقة الجريمة.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة ستأخذ بكل وجهات النظر الموجودة. وأوضح انه من المبكر اعطاء تفاصيل حول طبيعة المحكمة الدولية قبل انتهاء هذه المشاورات على اعتبار ان هناك ترابطاً بين تقدم التحقيق في الجريمة والآلية التي يمكن ان تكون عليها هذه المحكمة.

من جانبه, اعتبر النائب اللبناني وليد جنبلاط ان من الضروري »المطالبة بمحكمة دولية« وتوسيع التحقيق حول اغتيال الحريري ليشمل الاغتيالات الأخرى التي حصلت في لبنان.

وقال جنبلاط في حديث أجرته معه صحيفة »ليبراسيون« الفرنسية »لا يمكننا إلا أن نتمسك بمواقفنا المبدأية: المطالبة بمحكمة دولية وتوسيع التحقيق ليشمل الاغتيالات الأخرى« التي أعقبت اغتيال الحريري.

واضاف ان الوزراء الشيعة الخمسة يقاطعون جلسات الحكومة التي يرأسها فؤاد السنيورة بناء على طلب سوريا، لأن »النقطة الوحيدة، على المدى البعيد، التي تسيء إلى النظام السوري، هي المحكمة الدولية«.ورأى جنبلاط أن »الاعتداءات لن تتوقف في لبنان«. وقال »إنها ترمي إلى اخافتنا. لذلك قتل السوريون الحريري«.

وتساءل »إنما كيف نوقف نظام القتلة هذا«. وأضاف »وحيال هذا المحور الإيراني ـ السوري الجديد، من حقنا ان نقول بصفتنا لبنانيين: نريد لبنان حراً. ونحن لسنا مضطرين في لبنان للدفاع عن المفاعل النووي أو السلاح الذري لإيران«.