لا تقف الأزمة الإيرانية النووية مع المجتمع الدولي في مكانها بل تسير نحو حافة الهاوية، وقد يكون التحرك القطري عبر زيارة النائب الأول لرئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إلى طهران يوم الاثنين والتقائه بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متقي دليلا على تفاقم الوضع..

ومحاولة قطرية وصفتها مصادر مطلعة بأنها دور من أجل تقريب وجهات النظر بين إيران والدول الغربية، التي تقف موقفا حازما تجاه تطوير البرنامج النووي الإيراني.

كما يتبع زيارة الشيخ حمد، زيارة لوفد قطري يترأسه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى بريطانيا تبدأ اليوم (الأربعاء)، والتي أكد السفير البريطاني لدى الدوحة سيمون كوليس أنها تهدف بشكل رئيسي إلى بحث الملف الإيراني والأزمة العالقة بين طهران والمجتمع الدولي، الأمر الذي اعتبره مراقبون أنه وساطة قطرية تهدف لتخفيف التوتر، وتعزيز المحاولات الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الحالية.

وقال كوليس في تصريحات صحافية إن بلاده تكرر موقفها الداعم للحوار والمحاولات الدبلوماسية من أجل إيقاف تطوير البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا على أن الدوحة ولندن تتفقان على ضرورة أن تلتزم طهران بمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول حظر انتشار الأسلحة النووية.

وباعتبار أن الملف الإيراني، وتداعيات الأزمة أصبحت من القضايا الملحة التي تدرس من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، فإن قطر، الدولة التي تجاور إيران وتربطها علاقات سياسية واقتصادية جيدة معها، تسعى عبر خبرة طويلة في إطلاق المبادرات الدبلوماسية في المنطقة، إلى إيجاد منفذ للأزمة الحالية،

خاصة وأن قطر تعد عضوا غير دائم في مجلس الأمن، الأمر الذي لفت له كوليس، منوها بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، والشيخ حمد سيبحثان في القمة التي ستعقد في لندن غدا الأجندة المعروضة على مجلس الأمن الدولي، والتي تتضمن بطبيعة الحال ملف الأزمة الإيرانية.

وقال إن »قطر بعد انتخابها عضوا في مجلس الأمن لم تعد معنية بقضايا منطقة الشرق الأوسط فقط، بل والقضايا العالمية الأكثر اتساعاً«، مبديا ثقته في الحكومة القطرية وقدرتها الدبلوماسية على إيجاد الحلول للمسائل العالقة في العديد من الأزمات السياسية التي واجهت دول المنطقة.

وتقول مصادر دبلوماسية لــ»البيان« إن أمير قطر الذي يرافقه النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية قد ينقل وجهة نظر طهران إلى المسؤولين في كل من لندن وباريس التي تشملها جولته الأوروبية.

الدوحة ــ أيمن عبوشي