قال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« ان السلطة واجهت تحدي انقلاب الحكم في إسرائيل بمجيء »ليكود« إلى سدة السلطة الأمر الذي عرقل تنفيذ اتفاقية أوسلو مع شريك السلام حزب العمل.

وعن التناقض القائم بين مفهومي »المفاوضات الذي يتبناه والإملاءات الذي يعتنقه الإسرائيليون«، وبشأن الوضع الداخلي لا سيما ما رفعه من شعارات في حملته الانتخابية قال انه وعد بالأمن والأمان في الساحة الفلسطينية، مشيراً إلى عراقيل إسرائيلية موضوعة في طريق تحقيق الشعارات إلى واقع ملموس.

وقال أبو مازن في حديث لشبكة »معا« الإخبارية الفلسطينية المستقلة : لقد أصبت بخيبة أمل من تلكؤ الإسرائيليين في تنفيذ الاتفاقيات لا سيما اتفاق في شرم الشيخ.

مشيراً إلى جهوده لتوحيد الأجهزة الأمنية منذ بداية عمله رئيساً للوزراء مؤكداً أن هذه الجهود تضاعفت مع استلامه الرئاسة، حيث تم تعيين نصر يوسف وزيرا للداخلية وجرى جهد كبير لتوحيد الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى مجموعات المطاردين حيث جرى العمل على استيعابهم ضمن أجهزة السلطة، موضحاً في الوقت نفسه أن السلطة لم تستطع استيعاب الجميع.وأعرب عن اعتقاده بإمكان السيطرة وضبط هذه المجموعات لولا استعدادات السلطة لإجراء الانتخابات، مؤكداً إصدار تعليمات واضحة وحازمة للأجهزة الأمنية لضبط الوضع الأمني.

واعترف بوجود عناصر في الأجهزة الأمنية تمارس الفلتان، مشيراً إلى جهود كبيرة تبذل من السلطة لضبط هذه العناصر، حيث أن ذلك يحتاج إلى بعض الوقت ليتحقق. وعزا الأحداث التي جرت في غزة إلى ما وصفه بالجوع.

مؤكدا أن المشاريع المقترحة في غزة ستستوعب نسبة كبيرة من البطالة التي تتجاوز 60 في المئة قائلاً: »الأمن سيتغير من الضنك إلى الرفاه«. وتحدث عن عراقيل إسرائيلية موضوعة أمام إنتاج الغاز في حقل جرى افتتاحه في البحر قبل أكثر من 8 سنوات، متوقعاً ان هذه المسألة سيتم حلها خلال عام 2006.

وبدا الرئيس هادئا في إجابته على سؤال عن الحملة الإعلامية التي تشنها الصحافة الإسرائيلية ضده خلال الأيام الأخيرة، معتبراً الحملة في »سياق النهج الإسرائيلي لرفض التعامل معنا كشريك للسلام وهو نهج اتبعته مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ولا تزال تتعامل به معي من دون ان تقول صراحة إنني لست شريكاً«.

وأعرب أبو مازن عن استغرابه من سياسة الخطوات أحادية الجانب التي تنتهجها إسرائيل وحتى سياسة التلكؤ في تنفيذها عندما رفضوا الانسحاب من أريحا, ونابلس وطولكرم ويمارسون الاقتحامات الدائمة للمدن الفلسطينية.

وقال ردا على الحملة الإعلامية الإسرائيلية »أنا لست محبطا وان كنت أشعر بخيبة أمل بصورة كبيرة من الإسرائيليين والأميركيين، والإحباط هو فقط من بنات افكارهم. وانتقد الخطاب الإعلامي الرسمي وغير الرسمي الفلسطيني.

مشيراً إلى إغفاله لانجازاته قائلا» ان وسائل الاعلام مالت عنها ولا يريد ان يراها بل يركز على أعمال العنف، وأضاف: » من رأى خطأ فليضع اصبعه في أعيننا«.

وأعرب عن امله أن فجراً جديداً سيطل على فلسطين مع إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة. وردا على سؤال لماذا دائما انتخابات السلطة في فصل الشتاء قال: كنا نأملها صيفية ولكن شاءت ان تكون شتوية.

وفي رده على سؤال كيف ترى حماس في البرلمان ؟ قال » الكل جاء إلى هذا الخط على اختلاف الرؤى والآراء والعقائد بيد انه في النهاية لدينا هذه المؤسسة التشريعية المنبثقة عن اوسلو«.

وتابع » كان المعارضون بالامس خارج البرلمان وسيكونون غدا داخل البرلمان ملتزمين بما التزمنا به وهذا ينطبق على حماس مثلما ينطبق على غيرها«. ثم أردف: »ان الطروحات السياسية عالية السقف هبطت وأصبحت عقلانية لأن الناس تنظر إلى المستقبل لأنهم أصبحوا واقعيين«, معتبرا الخيال سيؤدي إلى السراب.

وحول اليوم التالي للانتخابات قال الرئيس الفلسطيني ان الكتلة الأكبر ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة غير مستبعد ان يتم تشكيل حكومة ائتلاف وطني، موصياً بمشاركة الجميع فيها.

غزة ــ ماهر إبراهيم: