نظم مئات الأفغان تظاهرة أمس للتعبير عن استنكارهم لموجة من الهجمات التفجيرية الانتحارية وأنحى كثير من المحتجين باللائمة على باكستان المجاورة في العنف.
وهتف المحتجون خارج مقر الحاكم الإقليمي في مدينة غزنة الواقعة على بعد 140 كيلومترا جنوبي العاصمة كابول »ندين تلك الهجمات الانتحارية«. ووقع 13 هجوما انتحاريا منذ نوفمبر كان أسوأها هجوم وقع يوم الاثنين الماضي وقتل خلاله 23 شخصا في بلدة سبين بولداك على الحدود مع باكستان.
وتلقي الحكومة باللوم على أنصار تنظيم »القاعدة« وحركة »طالبان« في العنف. وتقول القوات الأميركية في أفغانستان ان التفجيرات تظهر تزايد الشعور بالاستياء من المتمردين بعدما تكبدوا خسائر فادحة في حملة حرب العصابات التي يقومون بها منذ العام الماضي وأنهم يبحثون الآن عن أهداف سهلة.
ويشتبه محللون أمنيون في أن »طالبان« كثفت من الهجمات الانتحارية بعدما شاهدت نجاح »القاعدة« في العراق. وينحي كثير من المواطنين الأفغان العاديين باللوم على باكستان التي كانت تدعم »طالبان» قبل هجمات 11 من سبتمبر على الولايات المتحدة في العنف.
وهتف المحتجون السبت »الموت لباكستان.. الموت للمخابرات الباكستانية«. وقال قاري بابا الحاكم السابق لإقليم غزنة أمام المحتجين»ينبغي على الأمم المتحدة ان تمنع باكستان من التدخل في شؤون أفغانستان«.
وترفض باكستان الحليف المهم للولايات المتحدة في الحرب التي تقودها على الإرهاب الاتهامات بأن المتمردين الأفغان يحصلون على المساعدة على الجانب الباكستاني من الحدود.
وتقول إنها عززت إجراءات الأمن على الحدود لمنع المتشددين من عبور الحدود من والى أفغانستان ولكن أعدادا قليلة منهم ربما تكون قادرة على التسلل عبر الحدود.