التقى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وفداً من مساعدي أعضاء الكونغرس، ودبلوماسياً بريطانياً رفيعاً الليلة قبل الماضية وبحث خلال اللقاءين العلاقات المصرية الأميركية البريطانية وإصلاح الأمم المتحدة وبعض القضايا الاقليمية محل الاهتمام المشترك منها: سوريا ولبنان والسودان.
واستعرض الوزير تطورات العلاقة بين الجانبين المصري والأميركي، مؤكدا أنها علاقة قوية واستراتيجية وأن هناك تعاوناً راسخاً ومستمراً بين الجانبين آخذاً في الاعتبار أن الولايات المتحدة تعتبر قوة دولية لها اهتماماتها العالمية بينما تعد مصر قوة اقليمية تحتل قضايا المنطقة أولوية متقدمة لديها.
وأضاف الوزير أن الطرفين يعملان سوياً تجاه القضايا محل الاهتمام المشترك وإنما هناك حاجة إلى تفهم كل طرف لوجهة نظر الآخر.وقال الوزير فيما يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة أن مصر قد ركزت اهتمامها في الآونة الأخيرة على موضوعات عدة منها: لجنة بناء السلام
وإنشاء مجلس لحقوق الإنسان وكان لها اسهاماتها في هذا المجال فضلا عن التعبير عن بعض آرائها في هذا الشأن ومنها أهمية عدم تطبيق معايير مزدوجة فيما يتعلق بعضوية مجلس حقوق الإنسان، منوها إلى أنه لا يوجد خلاف مصري ـــ أميركي حول أهداف إنشاء المجلس وإنما قد يحدث اختلاف في وجهات النظر فيما يختص بتفاصيل تأسيسه.
وأوضح الوزير أننا نثير هذه القضايا مع الجانب الأميركي من منطلق علاقات الصداقة التي تجمع الطرفين. وأشار أبو الغيط إلى الاتصالات المصرية الأخيرة فيما يتعلق بالعلاقات السورية-اللبنانية، والتي تأتي في سياق الجهود الدولية من أجل تأمين الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأيضا في إطار الحرص المصري على مستقبل العلاقات السورية-اللبنانية والحيلولة دون زيادة حدة التوتر التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن مصر ترتبط بصلات متعددة وقوية بالسودان، وهو الأمر الذي يجعلها تبذل كل جهد ممكن لمساعدة السودان في استعادة استقراره في كل أرجاء هذا البلد الشقيق. وأوضح أبو الغيط أن الوضع في دارفور يستلزم فهماً أعمق من جانب المجتمع الدولي، وبصفة خاصة مجموعة الدول المانحة لخصائص هذا الإقليم وديناميكياته الداخلية واحتياجاته الأساسية.
وحذر من سياسة العقوبات والتي لا تفيد في تحسين الموقف، بل يمكن أن تسهم في تدهوره.كما استقبل أبو الغيط الوكيل الدائم لوزارة الخارجية البريطانية سير مايكل جاي الذي يقوم بزيارة حالياً للقاهرة للمشاركة في أعمال اجتماع سفراء المملكة المتحدة بدول الشرق الأوسط. وقد تم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول عدد من قضايا المنطقة، ومنها تطورات الموقف بالنسبة للملف النووي الإيراني.
وأكد أبو الغيط ثوابت الموقف المصري في هذا الشأن، مؤكدا أهمية حث المجتمع الدولي على أن يضطلع بمسؤولياته واتخاذ ما يلزم من خطوات عملية محددة لإخلاء الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها السلاح النووي، وذلك تنفيذا للمبادرة المصرية في هذا المضمار.
وتطرق اللقاء إلى الوضع في دارفور ودور القوات التابعة للاتحاد الإفريقي في هذا المضمار، مؤكدا أهمية العمل على تكثيف الدعم للقوات الإفريقية حتى تنجح في الاضطلاع بمسؤوليتها وإتمام مهمتها بالشكل الأمثل وذلك ترسيخا لدورها وتأكيداً لمصداقيتها.
كما تناول اللقاء قمة الاتحاد الإفريقي المقبلة التي تستضيفها الخرطوم في الفترة من 23 إلى 24 يناير الجاري وأبرز الموضوعات المنتظر طرحها على أعمال القمة.
(د ب ا)