كشفت الكتلة الصدرية في «الائتلاف العراقي الموحد» الشيعي، عن توصلها إلى اتفاق تحالف مع الحزب الإسلامي أحد أكبر الأحزاب السنية، في وقت أكد «الائتلاف» أن عام 2006 سيشهد تشكيل أول حكومة وحدة وطنية تضم جميع القوائم الكبيرة الفائزة، غير أن «جبهة التوافق العراقية» أعربت عن شعورها بالإحباط من الوضع السياسي الراهن في العراق.
وقال عضو الكتلة الصدرية بهاء الاعرجي في تصريح للصحافيين أمس: «إن وفدا من التيار الصدري يضم كلا من الشيخ صلاح العبيدي وبهاء الاعرجي وقصي السهيل التقى وفداً من الحزب الإسلامي يضم كلا من طارق الهاشمي ونصير العاني واياد السامرائي، واتفقوا على شكل الحكومة المقبلة».
وأضاف: «تم الاتفاق مع الحزب الاسلامي على تكوين ائتلاف وتكتل خلال البرلمان المقبل، كما تم الاتفاق على تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية والصفات التي يجب ان تتوفر في رئيس الوزراء المقبل».
وأشار إلى أن: «الكتلة الصدرية غير راضية على الاتفاق الذي حصل في إقليم كردستان (لأنه حصل من دون علمنا)، وان الائتلاف العراقي الموحد لم يحسم أمره بعد بشأن التحالفات المقبلة».
وبين الاعرجي: «أن لدى الائتلاف لجنة مسؤولة على الاتفاق مع الأكراد تتكون من حسين الشهرستاني وقصي السهيل ومحمد المولى، وأخرى مع السنة تتكون من همام حمودي وبهاء الاعرجي وخضير الخزاعي ونديم الجابري وهي المسؤولة عن الاتفاق مع هذه الكتل وليس أحداً آخر».
وفي سياق متصل قال عضو قائمة «الائتلاف العراقي الموحد» عباس البياتي: «إن عام 2006 سيشهد تشكيل أول حكومة وحدة وطنية مكونة من جميع القوائم الكبيرة الفائزة في الانتخابات». وأضاف: «ان تشكيل هذه الحكومة سيدفع إلى استقرار الوضع الأمني في العراق مما يؤدي إلى انفتاح إقليمي ودولي على العراق».
وتوقع البياتي «أن يكون هذا العام ساخناً سياسياً وإعمارياً، إذ ستكون هناك بداية قوية للإعمار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين». مشيراً إلى: «أن الشعب العراقي أصبح اليوم أكثر تفاؤلاً بتشكيل حكومة قوية يضع ثقته فيها وتستطيع أن تعيد للدولة هيبتها».
وتمنى البياتي «أن يشهد العام الجديد تعزيزاً لمسيرة مؤتمر الوفاق الوطني الذي سينعقد في فبراير المقبل لجمع مواقف جميع القوى السياسية وتوحيدها في العراق».
ومن جانبه، أعرب رئيس «جبهة التوافق» العراقية عدنان الدليمي عن شعوره بالإحباط بسبب الوضع السياسي الراهن. وقال «إن الوضع السياسي في العراق معقد وغير واضح وان الملامح السياسية يبدو فيها شيء من التناقض».
وأضاف: «ان جبهة التوافق العراقية تسعى لإيجاد حل متوازن يشمل جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه ويضمن جميع حقوقهم المشروعة». وأوضح الدليمي «أن جبهة التوافق العراقية تتمنى في العام المقبل أن تحل المشكلة العراقية بالطرق السلمية
وأن يتم تشكيل حكومة وطنية قوية تستطيع أن ترفع الظلم والاضطهاد عن الشعب العراقي وتكون قادرة على إيقاف عمليات الدهم والاعتقال التي تصاعدت وتيرتها في الآونة الأخيرة وان يسود الخير والأمان شعبنا العراقي».
من ناحية أخرى، قال الشيخ جلال الدين الصغير إمام وخطيب جامع براثا في الكرخ «إن المشهد السياسي في عام 2006 سيشهد الكثير من الملفات التي تكونت من جراء العملية السياسية التي حدثت في العام الماضي».
وأضاف: «يمكن لهذه الملفات السياسية أن تخفف من وتيرة الاحتقانات التي حصلت في العام الماضي».وأوضح «أن هذا العام سيشهد مولد حكومة وطنية تعمل بوتيرة أفضل من الحكومة السابقة مما ستزيد من دوران عجلة الإعمار والنمو الاقتصادي في العراق».
وأشار إلى «أن الإرهاب سيستمر لكن بنحو متدن إذ ان حالة الانحسار ظهرت خلال العام المنصرم ونأمل من الأجهزة الأمنية العراقية أن تكون أكثر واقعية على الرغم من النجاح الذي حققته في مجال محاربة الإرهاب».
بغداد ـ «البيان» والوكالات