نفى الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة مشير المصري الأنباء عن سحب الشيخ حسن يوسف احد قياديي الحركة في الضفة الغربية والمعتقل في السجون الإسرائيلية ترشيحه من قائمة حماس للانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال المصري إن الحركة لم تبلغ بقرار يوسف ولم تجر اتصالات معه. وأضاف لم تجر انسحابات لمرشحين من حماس لا في القوائم ولا فى الدوائر.. كما نفى قياديون اخرون من حماس لـ »البيان« وجود خلافات داخل قيادة الحركة في الداخل والخارج.
من جهتها ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أمس أن قرار الشيخ يوسف هذا جاء نتيجة الخلاف الذي تشهده »حماس« بين ما يعرف بقيادة الداخل وقيادة الخارج التي يترأسها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.
وادعت الصحيفة أن ابرز نقاط الخلاف بين قيادتي الحركة في الخارج والداخل تتمثل في رغبة قيادة الداخل بادخال حماس فى الساحة السياسية الفلسطينية في الصعد من خلال الانتخابات فيما ترغب قيادة الحركة في الخارج بتقوية حماس من اجل مواصلة العمليات ضد المدنيين في اسرائيل حسب ما جاء في الصحيفة.
واعتبرت »هآرتس« ان انسحاب الشيخ يوسف من قائمة حماس سيكون السبب في تفجير خلاف و عاصفة رئيسية للمرة الأولى منذ أشهر عدة داخل قيادة حماس في الضفة التي تتنافس بقوة مع حركة »فتح« مما سيشكل ضربة قوية للحركة وسيضعف إمكان تحقيقها النصر في الانتخابات المقبلة حسب تحليل هآرتس.
وكان يوسف الذي يعيش في بلدة بيتونيا القريبة من رام الله قد امضى معظم سنوات انتفاضة الاقصى في سجون الاحتلال بتهمة تمويل الجناح العسكري لحركة حماس.
من جهة اخرى عبر المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية عمار الدويك عن قلق اللجنة من عدم تقديم بعض المرشحين لاستقالاتهم من وظائفهم مما سيشكل خطرا حقيقيا على نزاهة وشفافية الانتخابات الفلسطينية للمجلس التشريعي.
وقال الدويك ان القانون الانتخابي واضح وينص على وجوب تقديم اي مرشح لاستقالته من اخر عمل كان على رأسه مع ضرورة ان تدخل هذه الاستقالة حيز التنفيذ قبل بداية الحملة الدعائية بعد غد.
وأضاف أن هذا الموضوع مقلق جداً ونحن نتابعه بجدية لان جزءا كبيرا من المرشحين هم موظفو دوائر رسمية حكومية مدنية وعسكرية وموظفو مؤسسات اهلية . وفي ما يتعلق بالمؤسسات الحكومية اوضح الدويك ان المتابعة ستتم من خلال طلب كشف حقيقي من ديوان شؤون الموظفين ومن رئاسة الوزراء على اعتبار ان هناك وزراء مرشحين ويجب قبول استقالاتهم واستبدالهم فوراً.
وفيما يتعلق بالمؤسسات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني فإن الموضوع اخطر واكثر تعقيداً لعدم وجود مرجعيات واضحة وحاسمة تؤكد الاستقالة وعدم عودة مرشحيها لممارسة مهامهم فيها.
وقال سنشرع بالإجراءات القانونية وتحويل كل مرشح متجاوز لهذا القانون للمحكمة المختصة وفي حال ثبوت مخالفته لقانون ولوائح الانتخابات اعتقد انه سيتم شطب ترشيحه وبالنسبة لموظفي المؤسسات الاهلية وفي حال تقدم لنا اي مواطن بشكوى واضحة حول نفس الخروقات سنقدمه للمحكمة المختصة أيضا.
غزة ـــ البيان