أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة الدكتور أحمد نظيف اليمين الدستورية أمس أمام الرئيس حسني مبارك الذي شدد على أن التحدي الرئيسي هو محاصرة البطالة.
وتضم الحكومة الجديدة 30 وزيرا بينهم ثمانية وجوه جديدة بينما خرج 12 وزيرا سابقا من الحكومة.وعقد الرئيس مبارك اجتماعا مع أعضاء الوزارة الجديدة حدد فيه معالم السياسة التي ستنتهجها الحكومة الجديدة في عملها.
وشدد مبارك خلال اجتماعه الأول بالحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية على أن التحدي الرئيس في الفترة المقبلة للحكومة وللمجتمع هو »خلق فرص عمل جديدة للشباب ومحاصرة مشكلة البطالة«.
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد عقب أداء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية أمام مبارك، واجتماع الرئيس مع الحكومة بكامل هيئتها »بأن الرئيس مبارك عبر عن تهنئته للحكومة الجديدة وتقديره للحكومة الماضية وما أحرزته خلال الفترة من يوليو 2004 وحتى اليوم«.
وأشار مبارك إلى ان خطاب التكليف إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء يلخص التكليفات التي ستعمل الحكومة على تنفيذها ملخصة في تنفيذ برنامج الرئيس مبارك الانتخابي على كافة المحاور.
وأوضح أن هذا البرنامج الخاص بالانتخابات الرئاسية جاء نتيجة مشاورات مطوله بين الحكومة والحزب الوطني وان البرنامج الذي خاض به الحزب الوطني الانتخابات التشريعية قد تأسس على برنامج الرئيس مبارك.
وأضاف عواد ان مبارك أكد أكثر من مرة في لقائه أمس مع الحكومة ان ما أحرزته الحكومة السابقة من تحسن مضطرد في مؤشرات الاقتصاد القومي في ما يتعلق بمعدلات النمو والتضخم والاستثمارات والاستقرار في أسعار الصرف وزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي بما يغطى واردات مصر لعام كامل ترسي قاعدة تبعث على التفاؤل إمكانية الانطلاق إلى مرحلة جديدة تحقق برنامج الرئيس مبارك على كافة محاوره.
وقال عواد إن مبارك أكد خلال الاجتماع استمرار الإصلاح على كل محاوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية. مشيراً إلى أن البعد الاجتماعي للإصلاح يقع في قلب برنامج واهتمامات الحكومة الجديدة سواء فيما يتعلق بدعم السلع والخدمات والارتقاء بما يقدم للمواطن في الصحة والتعليم والمواصلات.
وأضاف ان مبارك أكد أن الحكومة الجديدة عليها أن تشعر المواطن المصري بتحسن حقيقي في حياته اليومية وأوضاعه المعيشية كما أكد الرئيس مبارك على ما يوليه من أهمية بتطوير منظومة التأمينات والضمان الاجتماعي ومنظومة الرعاية الصحية ونظام التأمين الصحي.
وأشار إلى أن مبارك قال إنه سيعقد اجتماعات وزارية دورية لمتابعة تنفيذ برنامجه ومتابعة الأداء الحكومي سواء من خلال اجتماعات بين الرئيس ومجلس الوزراء الموسع أو من خلال اجتماعات مع المجموعات الوزارية المتخصصة.
وردا على سؤال عن فلسفة تقليص ودمج الوزارات وإلغاء وزارة الشباب قال السفير سليمان عواد إن تقليص عدد الوزارات يتفق مع توجه عالمي في تشكيل الحكومات أو الأجهزة المنوط بها القيام بالعمل القومي الضخم المكلفة به الحكومة الجديدة في هذه المرحلة من العمل الوطني.
وقال إنه كلما كان عدد الوزارات أقل كلما أدى إلى تيسير عمل مجلس الوزراء بصورة أكثر فاعلية وتحقيق التجانس الذي طالب الرئيس مبارك به. وفي ما يتعلق بإلغاء وزارة الشباب وعودتها إلى مجلسين للشباب والرياضة،
أكد أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة قبل استحداث وزارة الشباب كان أكثر فعالية في التصدي لقضايا الشباب والرياضة ومن ثم تقرر العودة إلى مفهوم المجلس الأعلى لكل من الشباب والرياضة تحقيقاً للفاعلية في القضايا الشبابية والرياضية.
وعن زيادة عدد رجال الأعمال في الحكومة الجديدة قال إن الوزراء من رجال الأعمال يجمعون بين الخبرة الأكاديمية وخبرة العمل الميداني في معترك السوق بمشكلاته وتحدياته.
معتبرا أن وجودهم في الوزارة يعكس نجاح التجربة التي أثبتها رجال الأعمال الذين انضموا إلى حكومة نظيف الأولى. كما يعكس الاهتمام الذي شدد عليه الرئيس مبارك في أكثر من مناسبة بزيادة تشجيع الدور الذي يقوم به القطاع الخاص المصري.
وقال عواد إن الرئيس مبارك مهتم بتحرير الاقتصاد المصري على نحو يكسبه القدرة في التواصل مع الاقتصاد العالمي بأوضاعه الراهنة. مشيراً إلى أن القطاع الخاص يضطلع بمسؤولين رئيسيين في تعبئة الاستثمارات اللازمة لتنفيذ ما ورد في برنامج الرئيس الانتخابي خاصة فيما يتعلق بتوفير فرص العمل ومحاصرة البطالة.
وأضاف ان مبارك يولي في الوقت نفسه أهمية كبرى للبعد الاجتماعي في عمليات الإصلاح وأن مشكلات وقضايا الفئات غير القادرة في قلب واهتمامات الرئيس وتصدرت الأولوية في خطاب التكليف للحكومة الجديدة برئاسة الدكتور أحمد نظيف.
وردا على سؤال عن موعد إجراء حركة المحافظين قال: الحركة ستجري بعد العيد مباشرة. مشيراً إلى أن رئيس الوزراء استعرض أمام الرئيس خلال الاجتماع الخطوط العامة لأداء الحكومة الجديدة تنفيذا لبرنامج الرئيس وتوجيهاته في خطاب التكليف.
وقال عواد إن تكتم نظيف على ما أجراه من مشاورات للخروج بتشكيل حكومي يتصف بالحكمة للخروج بتشكيل أمثل للحكومة الجديدة والتجانس المطلوب ويحقق المسؤولية التضامنية في تنفيذ محاور برنامج الرئيس مبارك.
وأضاف انه لم يكن من الصواب استعجال رئيس الوزراء من جانب الإعلاميين لأنه يتحمل وحده مسؤولية الخروج بتشكيل نهائي يعرضه على الرئيس يحقق الرؤية والفلسفة التي تتسم بها المرحلة المقبلة.والحكومة الجديدة هي الوزارة رقم 12 في عهد مبارك ورقم 45 في ترتيب الوزارات منذ ثورة يوليو 1952.
وتضم هذه الحكومة أول امرأة تتولى وزارة القوى العاملة, وهي السيدة عائشة عبد الهادي, وكذلك يوجد بها أبناء وأحفاد وزراء سابقين, فوزير السياحة الجديد زهير جرانة, حفيد زهير جرانة الوزير الأسبق في عهد الملك فاروق, ووزير الصحة حاتم الجبلي نجل وزير الزراعة الأسبق.
تعديلات في مسميات بعض الوزارات
وزارة التخطيط, أصبحت وزارة التخطيط والتنمية المحلية.
وزارة المالية, أصبحت وزارة المالية والتأمينات.
وزارة الإسكان, أصبحت وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.
وزارة التجارة الخارجية والصناعة, أصبحت وزارة التجارة والصناعة, بعد ضم قطاع التجارة الداخلية إليها.
وزارات جديدة
الشؤون القانونية والبرلمانية ويتولاها الدكتور مفيد شهاب.
التضامن الاجتماعي وتضم التموين والمعاشات والشؤون الاجتماعية, ويتولاها الدكتور علي مصيلحي.
وألغيت وزارة الشباب, وحل بدلاً منها هيئة عليا للرياضة وأخرى للشباب.
القاهرة ـــ سباعي إبراهيم والوكالات