لفت تقرير لقطاع فلسطين والأراضى العربية المحتلة في الجامعة العربية إلى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ عام 1967 وحتى اليوم ما يزيد عن 650 ألف مواطن فلسطيني أي مايقارب 20 في المئة من إجمالي عدد السكان المقيمين في فلسطين.

وقدر التقرير الذي حصلت » البيان « على نسخة منه إجمالي عدد الأسرى حاليا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بنحو 9200 أسير موزعين على أكثر من 28 سجنا ومركز توقيف إسرائيلي.

وحذر الأمين العام المساعد للجامعة العربية لقطاع فلسطين والاراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح من خطورة استمرار إسرائيل في ممارسة أساليب التعذيب المحرمة دوليا ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية .

وقال صبيح » ان إسرائيل الدولة الوحيدة التي تمارس أساليب التعذيب المحرمة دوليا وتجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية وتمارسه كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسى والتغطية القانونية والتي وفرتها المحكمة العليا لأجهزة الأمن الإسرائيلية عام 1996 حيث منحت جهاز الشاباك الحق في استخدام التعذيب وأساليب »الهز والضغط الجسدى ضد المعتقلين الفلسطينيين«.

وأضاف صبيح » أنه نادرا ألا يتعرض من يعتقل من الفلسطينيين لأحد اشكال التعذيب «.. منبها إلى أن هناك اساليب تعذيب محرمة دوليا مازالت تمارس ضد المعتقلين والأسرى الفلسطينيين كما ان عددا كبيرا من الأسرى يتعرضون لاكثر من نوع من أنواع التعذيب في آن واحد.

وذكر التقرير» انه ورغم حالة التهدئة القائمة إلى ان اعداد الأسرى الفلسطينيين في تزايد مضطرد حيث تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات الاعتقال العشوائية ووصل عدد من اعتقلتهم إسرائيل منذ مؤتمر شرم الشيخ إلى قرابة ثلاثة آلاف مواطن فيما اعتقلت قرابة 270 مواطنا خلال شهر نوفمبر الماضي وحده« .

وكشف التقرير عن ان قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت في الآونة الأخيرة على افتتاح العديد من الأقسام الجديدة في سجن » عوفر« و» شطة « بهدف استيعاب هذه الإعداد الكبيرة من المعتقلين.

ونبه إلى ان الصعيد الإسرائيلي لم يقتصر فقط على حملات الاعتقالات بل امتد أيضاً ليشمل حياة الأسرى وظروفهم كما حدث في سجن »عوفر « حينما أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الاعتداء على الأسرى بالضرب والغاز والرصاص الحارق مما أدى إلى إصابة العشرات من الأسرى.

وقدر التقرير إعداد الأسرى الفلسطينيين منذ ماقبل انتفاضة الأقصى والذين مازالوا في الأسر بنحو 570 أسيراً اى ما نسبته 6.2 في المئة من إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلى موزعين بنحو 289 أسيراً من المحافظات الشمالية » الضفة الغربية « أى بنسبة 50.7 في المئة ونحو 169 أسيراً في المحافظات الجنوبية » قطاع غزة « اى مانسبته 29.6 في المئة و112 أسيراً من القدس وفلسطينيي 1948 ومناطق اخرى بنسبة 19.7 في المئة.

وذكر التقرير ان هناك 369 أسيراً معتقلين منذ ما قبل قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في مايو 1994 أى ما نسبته اربعة في المئة من إجمالي عدد الأسرى فيما اعتقل نحو 201 أسير بعد اتفاق اوسلو وقبل انتفاضة الأقصى ومازالوا في الأسر أى ما نسبته 2.2 في المئة من إجمالي عدد الأسرى.

وفيما يتعلق بالأسيراًت الفلسطينيات وأوضاعهن السيئة داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية ذكر التقرير ان هناك أكثر من 400 أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الاقصى وهناك 116 أسيرة لايزلن رهن الاعتقال » اي 1.3 في المئة من إجمالي عدد الأسرى « 107 أسيراًت منهن من المحافظات الشمالية و6 أسيراًت من القدس و3 أسيراًت من المحافظات الجنوبية » قطاع غزة « منهن 6 أسيراًت لم تتجاوز أعمارهن الثمانية عشرة عاما.

وفيما يتعلق بأوضاع الأطفال الأسرى في السجون الإسرائيلية.. ذكر التقرير ان إسرائيل تقوم باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة للغاية في المناطق الفلسطينية وهو ما يخالف القواعد القانونية الدولية والتي أقرها المجتمع الدولي ومن ضمنها المواثيق التي وقعت عليها إسرائيل نفسها.

وقدر التقرير عدد الاطفال الأسرى بنحو أربعة الاف طفل اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000 فيما لايزال 301 طفل في الأسر اى ما نسبته 3.3 في المئة من إجمالي عدد الأسرى منهم 15 من القدس و6 من قطاع غزة والباقي 280 من الضفة »منهم 7 من نابلس و62 من رام الله و27 من الخليل«.

ونبه التقرير إلى ان هناك 79 طفلا أى ما نسبته 26.2 في المئة من الاطفال الأسرى مرضى ويعانون امراضا مختلفة ومحرومين من الرعاية الصحية والعلاج كما ان 99 في المئة من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وخاصة »وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب«.

وأوضح التقرير ان هناك 200 طفل موجودين في سجن التلموند و67 طفل أسير آخرين موزعين بواقع 37 في سجن عوفر و20 في مجدو و10 في النقب إلى جانب الباقين الموزعين على سجون أخرى كسجن الشارون والجلمة وعتصيون وغيرها.

وقدر التقرير عدد الأسرى القدامى - وهو الاسم الذي يطلق على الأسرى الذين اعتقلوا قبل قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 ومازالوا معتقلين حتى الان – بنحو 369 معتقلا من مجموع الأسرى منبها إلى ان الأوضاع الاعتقالية لهؤلاء الأسرى قاسية للغاية ولا تختلف في شيء عن أوضاع الأسرى بشكل عام

فلا اعتبار لكبر سنهم أو عدد السنين التي أمضوها أو للإمراض المختلفة التي يعاونون منها كما تتعمد أدارة السجن استفزازهم يوميا من خلال حملات المداهمة والتفتيش المفاجئ للغرف في منتصف الليل كما تقوم ادارة السجن بحملات تنقلات واسعة بين الاقسام والغرف من سجن إلى سجن بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار والمعاناة النفسية على الأسير.

وأشار التقرير إلى ان ادارة السجن زادت من استخدام سياسة العزل الانفرادي ولفترات طويلة بهدف قتل روح الأسير وإضعافه كما تفرض عليهم غرامات مالية لاتفه الأسباب والعشرات منهم ممنوعين من زيارة ذويهم منذ سنوات بحجج أمنية واهية.

القاهرة-سباعي إبراهيم