أصبحت مصر في مرمى نيران المجتمع الدولي بعد النهاية الدامية لأزمة اللاجئين السودانيين التي تأتي بعد أحداث العنف والانتهاكات التي شهدتها الانتخابات التشريعية المصرية.

وقتل 25 من طالبي اللجوء السودانيين على الأقل أول من أمس أثناء قيام الشرطة المصرية بإخلاء مخيمهم الذي أقاموه على مدى قرابة ثلاثة أشهر في حديقة في أحد الميادين العامة أمام مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين في القاهرة.

وبعد ان استخدمت قوات الأمن المصرية خراطيم المياه لإرغام قرابة ألفي لاجئ على مغادرة الميدان قام آلاف من رجال الشرطة باستخدام الهراوات ضد اللاجئين الذين يرغبون في الحصول على حق اللجوء السياسي في دول غربية.

ولاحظ المراسلون الصحافيون أن الشرطة لجأت إلى العنف لإرغام اللاجئين على الصعود في حافلات نقلتهم إلى معسكر للجيش جنوب القاهرة حيث تم إطلاق بعضهم صباح أمس. وقالت مصادر قضائية ان المحققين المصريين أحصوا 25 قتيلا نقلت جثامينهم إلى مشرحة زينهم في القاهرة.

وأعرب المجتمع الدولي، الذي أصيب بالذهول، عن تأثره لهذه النهاية الدامية لازمة اللاجئين السودانيين وانتقد الاستخدام المفرط للقوة من قبل الحكومة المصرية..ووجدت الحكومة المصرية الجديدة نفسها أمس في موقف الدفاع بعدما تركت أول من أمس لوزارة الداخلية المصرية مهمة تبرير سقوط قتلى بحالة »الفزع« التي أصابت طالبي اللجوء.

ويأتي التعامل العنيف مع طالبي اللجوء في توقيت سيء للحكومة المصرية التي تتعرض لانتقادات دولية شديدة بشأن إدارته للشؤون السياسية في البلاد.

وانتقدت الإدارة الأميركية مطلع الشهر الجاري الطريقة التي أجريت بها الانتخابات التشريعية واتهمت في القاهرة بأنها ترسل »إشارات سيئة« عن مدى التزامها بالديمقراطية.

وكان 13 شخصاً قتلوا خلال هذه الانتخابات التي انتهت في التاسع من ديسمبر الجاري وشابتها أعمال عنف من قبل رجال الشرطة و»بلطجية« تابعين للحزب الوطني الحاكم.

كما انتقد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة النظام المصري بسبب الحكم بالسجن 5 سنوات الذي صدر قبل أسبوع بحق رئيس حزب الغد المحامي الليبرالي أيمن نور الذي كان المنافس الأول لمبارك في الانتخابات الرئاسية في سبتمبر الماضي.

(أ. ف. ب)