اعتقلت قوات الأمن السودانية صحافيا سودانياً متهماً بإهانة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لكنها لم توجه إليه اتهاماً، في خطوة وصفها بعض أعضاء البرلمان بأنها غير دستورية.
واعتقل زهير السراج الكاتب في صحيفة (الصحافة) السودانية الليلة قبل الماضية. وأوضح مصدر في أمن الدولة ان السراج انتهك القانون بكتابة مقال يقول ان الرئيس لم يهتم بمشكلات البلد ومواطنيه.
أضاف المصدر انه اعتقل لأنه كتب مقالا عن رئيس الجمهورية واستعمل كلمات غير لائقة لكن لم توجه له أي اتهامات بعد . وقال ياسر عرمان عضو البرلمان السوداني عن الحركة الشعبية لتحرير السودان ان هذا انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان،
ومن المؤسف أن ذلك يتزامن مع الذكرى السنوية الخمسين لاستقلال السودان. وعرمان هو الناطق السابق باسم الحركة الشعبية وهي حركة التمرد الرئيسية السابقة في جنوب السودان.
ومن المقرر أن يعقد عرمان ومسؤولون اخرون في الحركة الشعبية مؤتمراً صحافياً للمطالبة بالافراج الفوري عن السراج. وقال عرمان لوكالة (رويترز) أمس »ذلك انتهاك للدستور الجديد«.
ويحتفل السودان اليوم في أول يناير بذكرى مرور 50 عاما على استقلاله عن الحكم الثنائي المصري البريطاني وقال عرمان ان السراج اعتقل لانه عبر عن رأيه وطالب باطلاقه فوراً. مضيفاً أن أمن الدولة لا تملك سلطات دستورية لاعتقال مواطنين ولا بد من معالجة الأمر من خلال القنوات القانونية الصحيحة.
ووقعت حكومة السودان اتفاقية سلام مع الحركة الشعبية في يناير 2004 لتنهي حربا أهلية استمرت أكثر من عشرين عاما في الجنوب.وتشكلت حكومة ائتلافية بموجب الاتفاقية كما أقر دستور جديد. وغالبا ما يتم إغلاق الصحف في السودان أو وقفها عن الصدور رغم نفي السلطات وجود رقابة على الصحف.
(رويترز)