اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أن بيان اللجنة الرباعية الذي يطالب بعدم مشاركة أي من »العناصر الإرهابية« في الحكومة الفلسطينية بأنه تدخل سافر في شؤونها وأنه قرار أميركي بحت، فيما حثت اللجنة اسرائيل على السماح بمشاركة القدس فى الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري في تصريح للصحافيين »إن موقف الرباعية تدخل سافر ومرفوض في الشؤون الفلسطينية الداخلية ويكشف ازدواجية المعايير لدى اللجنة الرباعية وزيف مطالبتها بتطبيق الديمقراطية فالديمقراطية المطلوبة هي المنسجمة فقط مع المصالح الصهيونية وبقاء الاحتلال«.
وتابع: »يعكس هذا الموقف مدى الارتهان للاملاءات الصهيونية والاميركية فهو موقف أميركي بحت ونحن نؤكد أن شعبنا يحتكم إلى قانون وإرادة فلسطينية وليس إلى إرادة خارجية ويجب علي الجميع أن يدرك أن شعبنا ليس بحاجه لمن يرشده ويعلمه الانتخاب وأنه شعب قادر علي تحمل مسؤولياته واختيار من يمثله واحترام النتائج«.
وطالب بمزيد من المواقف القوية »لكي لا يقع شعبنا في أي حالة ابتزاز لان هذه التصريحات فيها تعدٍ على القيادة الفلسطينية«.وكان بيان المجموعة الرباعية الدولية الذي صدر مساء الاربعاء قد حث الفلسطينيين على عدم مشاركة أي من »العناصر الإرهابية« في الحكومة الفلسطينية المقبلة في إشارة واضحة إلي حركة حماس.
كما رحب بالانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها خلال شهر يناير المقبل وقال إنها خطوة ايجابية نحو اقامة نظام ديمقراطي فلسطيني وتطبيق حل الدولتين للنزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وحض إسرائيل على العمل مع السلطة الفلسطينية لضمان أن يتمكن الفلسطينيون في القدس الشرقية من الادلاء بأصواتهم في الانتخابات. كما حض السلطة الفلسطينية على كفالة الامن لمراكز الاقتراع وموظفي لجنة الانتخابات المركزية.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ان البيان صدر بعد يوم من مشاورات بشان نصه أجراها الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان بالهاتف مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
ورحب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ببيان اللجنة الرباعية الذي طالب إسرائيل بضرورة السماح لأهالي القدس الشرقية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر المقبل.
وقال : »نحن نرحب بهذا البيان ونرحب بدور اللجنة الرباعية إلى إجراء انتخابات للشعب الفلسطيني في القدس الشرقية وكذلك الحال نحن على استعداد تام لضمان هذه الانتخابات«.
لكن عريقات أضاف أن اللجنة الرباعية »أكدت على قرار الدولتين وأكدت على عملية سلام لكن دعوة اللجنة الرباعية بعدم مشاركة الفصائل التي تؤمن بالعنف في أي مجلس وزراء قادم هو ضد الحكومة وتنطلق من مسألة لابد الحديث عنها«.
ونفى عريقات ما إذا كانت السلطة الفلسطينية تلقت أي رد اسرائيلي على الاطلاق »سواء كان للقدس أو غيرها« مضيفاً: »طلبنا من الجانب الاميركي والاوروبي التدخل لضمان اجراء الانتخابات لابناء لشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة لكن إلى الان لم نتلق رداً ونأمل أن نتلقى رداً بأسرع وقت ممكن حتى يصار الى بحث ترتيبات اجراء الانتخابات ووضعها وفقا لاليات كما تمت في عام 1996«.