قصفت الطائرات الحربية والمدفعية الاسرائيلية شمال قطاع غزة الذي أعلنته »منطقة عازلة«، فيما حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية من مخطط إسرائيلي لابتلاع المزيد من الأراضي في القطاع.

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان »طائراتنا قصفت في شمال قطاع غزة ستة طرق تؤدي الى مواقع يمكن اطلاق صواريخ قسام منها على إسرائيل وأطلقت مدفعيتنا حوالي ثلاثين قذيفة على هذا القطاع«. وأوضح أن هذه العمليات الوقائية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم »السماء الزرقاء« ستتواصل »طالما احتاج الأمر لمنع إطلاق صواريخ قسام«.

وأوضح »انها ليست عمليات قصف عشوائية لأنها تستهدف مواقع لا يقيم فيها أكثر من عشرات الأشخاص وتم إنذارهم بالمخاطر التي يواجهونها بمنشورات القتها مروحيات إسرائيلية«. وأرفقت بالمنشورات التي كتبت باللغة العربية خريطة مفصلة توضح حدود »المنطقة الأمنية« العازلة التي حددتها اسرائيل.

وقال شهود ان الرياح حملت بعض هذه المنشورات الى مدينة سديروت الاسرائيلية القريبة في صحراء النقب التي تستهدفها القذائف التي يطلقها الفلسطينيون. وتمتد »المنطقة الأمنية« من مواقع مستوطنات دوغيت وايلي سيناي ونتسانيت التي دمرها الجيش الإسرائيلي قبل انسحابه من قطاع غزة في 12 سبتمبر بعد احتلال دام 38 عاماً.

وفي تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة، قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون

الخارجية والدفاع يوفال ستاينتز ان »المنطقة الأمنية في شمال قطاع غزة مصيرها الفشل لأنها لن تمنع مواصلة اطلاق صواريخ قسام على سديروت وغرب النقب« إلى الجنوب.

واضاف »سيكون علينا شن هجوم بري في قطاع غزة عاجلاً أو آجلاً.. والمسألة هي ان نعرف ما اذا كان يجب ان نتعرض لضربات أولاً أو ان نستبق الأمور«. إلى ذلك أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد مواطن فلسطيني الليلة قبل الماضية في القصف المدفعي الإسرائيلي على شمال القطاع.

وجاء استشهاد المواطن الفلسطيني لرفضه مغادرة المنطقة العازلة. وروى شهود أن طائرات الاباتشي المقاتلة وطائرات الاستطلاع لم تغادر بعد أجواء المنطقة الشمالية من القطاع وأنها تطلق الصواريخ على المنطقة وتمنع المواطنين من الخروج من منازلهم على مدار الساعة.

الى ذلك اعتبرت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني المخطط الإسرائيلي لبدء تنفيذ مخطط المنطقة العازلة بمثابة إعادة احتلال لاجزاء من قطاع غزة. وقالت الوزارة في بيان إنها تنظر بخطورة بالغة للمخطط »العدواني الإسرائيلي الجديد الذي يأتي تحت عباءة المنطقة الأمنية العازلة والذي يعتبر بحد ذاته إعادة احتلال لهذا الجزء من قطاع غزة والذي من المتوقع أن يدخل مراحل جديدة في الفترة الماضية بتوسيع قاعدة الاحتلال العائد لتشمل مساحات جديدة من قطاع غزة«.

وأكد البيان أن »الإصرار على تنفيذ هذا المخطط يعني توسيع دائرة الصراع ولن يحقق الأهداف التي تسعى قوات الاحتلال الاسرائيلي لتحقيقها« وأضاف »إننا نحمل حكومة إسرائيل كامل المسؤولية عن نتائج هذا العدوان العنصري وخصوصاً ما يتعلق بحياة وممتلكات المواطنين المتشبثين بأرضهم«.

وحذر من أي محاولة للمساس بقوات الأمن الوطني الفلسطيني المنتشرة في المنطقة مؤكداً على أن قوات الأمن لن تغادر مواقعها امتثالاً لتعليمات القيادة. من جهتها أعلنت ثلاثة أجنحة عسكرية فلسطينية توحدها في منطقة شمال القطاع وتشكيل غرفة عمليات مشتركة رداً على بدء الجيش الإسرائيلي تنفيذ مخططه بإقامة منطقة عازلة.

ودعت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية في بيان مشترك، الفلسطينيين إلى ممارسة حياتهم اليومية وعدم الاكتراث بتهديدات »الاحتلال«.

غزة ـــ ماهر ابراهيم والوكالات