أكدت مصادر فلسطينية رسمية أن الولايات المتحدة ستزود المعابر الحدودية الفلسطينية بمعدات متطورة تصل قيمتها إلى 60 مليون دولار، في وقت منعت السلطة الوطنية الفلسطينية ثلاثة من قادة المقاومة من السفر للحج عبر معبر رفح.

وذكرت المصادر الفلسطينية أن هذه المعدات من المقرر أن تصل خلال الأسبوعين المقبلين إلى أربعة معابر بين الضفة الغربية وقطاع غزة من جهة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 من جهة أخرى، موضحة انه بواسطة هذه الأجهزة التي ستوضع على المعابر يمكن دخول الشاحنات بكامل حمولتها من دون الحاجة لتفريغها ثم إعادة نقلها.

وأشارت إلى أن هذه المعدات والأجهزة تساعد في دخول الحاويات الكبيرة المحملة بالمواد والمنتجات المستوردة من قبل التجار الفلسطينيين إلى أراضي السلطة عبر الموانئ في فلسطين المحتلة عام 1948.

وقالت إن العملية تعتمد على مدى التزام الجانب الاسرائيلي بالاتفاق الذي تم توقيعه بين الجانبين خصوصا أن كل الاتفاقيات التي وقعت بخصوص المعابر أصبحت حزمة واحدة تعرف باتفاقية المعابر لدفع عجلة الاقتصاد الفلسطيني والتبادل التجاري وتسهيل دخول وخروج البضائع والمنتجات من وإلى الأراضي الفلسطينية.

وحسب الاتفاق، يجب أن تصل هذه المعدات الخاصة بالكشف مع مطلع العام 2006

إلى المعابر الحدودية للسلطة.

وأوضحت المصادر أن ممثلين عن الإدارة الأميركية عرضوا المشروع في مؤتمر عقد بمبادرة من البنك الدولي في لندن حديثاً بمشاركة رجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين برئاسة رئيس منظمة مصلحة الجمارك الاسرائيلي شلومو شارون ورئيسة ميناء أشدود ايريس شتارك.

الى ذلك، منعت السلطة الفلسطينية ثلاثة من كبار قادة الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية من السفر إلى خارج قطاع غزة عبر معبر رفح أمس مصر لتأدية شعائر الحج هذا العام لأسباب أمنية.

واكد ناطق باسم »لجان المقاومة الشعبية« في القطاع ان السلطة الفلسطينية ابلغت على لسان احد مسؤوليها الأمنيين، جمال أبو سمهدانة قائد لجان المقاومة الشعبية واحمد الجعبري مسؤول كتائب القسام.

وابو الوليد الدحدوح من كبار قادة »سرايا القدس« الجناح العسكري »للجهاد الإسلامي« بقرار المنع من السفر إلى الحج امس على الرغم من تجهيز جوازاتهم وأخذ التأشيرات المطلوبة وحصولهم على موافقة السلطات المختصة في بعثة الحج الفلسطينية لهذا العام.

يذكر أن أبو سمهدانة والجعبري والدحدوح أبرز المطلوبين على قائمة إسرائيل منذ فترة طويلة حيث تعرضوا جميعا لمحاولات اغتيال سابقة خلال الانتفاضة الحالية وتتهمهم اسرائيل بقيادة معظم العمليات العسكرية ضد مستوطنيها وقواتها.

وبين الناطق باسم اللجان »ابو مجاهد« ان مسؤولا امنيا فلسطينيا حذر القيادة الثلاثة من الاقتراب من المعبر أو دخوله لانه سيتم اعتقالهم بناء على تعليمات المراقبين الأوروبيين مشيرا الى ان تلك الخطوة تعتبر انتقاصا من السيادة الفلسطينية على المعبر.

وقال ان الأوروبيين ليسوا طرفا وسيطا ومراقبا ولكنهم أصبحوا طرفا ينفذون تعليمات سلطات الاحتلال الإسرائيلي مهددا بتحرير المعبر وأضاف: أننا نجهز لمفاجآت خلال الأيام القليلة المقبلة لتحرير المعبر وضمان سيادته الكاملة والانتهاء من قضية القوائم السوداء.

من ناحيته، قال غسان الخطيب وزير التخطيط الفلسطيني الذي أشرف على اتفاق تفعيل المعابر في الجانب الفلسطيني انه لا توجد قائمة سوداء تحظر على نشطاء الفصائل مغادرة القطاع عن طريق معبر رفح.

وأوضح الخطيب في تصريحات بثتها وكالة فلسطين المستقلة للانباء امس أن الجانب الفلسطينى أصر على ألا تكون تلك القائمة لدى المراقبين الاوروبيين. أما بالنسبة لمنع بعض قادة الاجنحة العسكرية في الفصائل من السفر لأداء فريضة الحج فإن أي شخص يتعرض لأي صعوبة يجب أن يتقدم بشكوى للجهات المسؤولة وهناك جهاز قضائى ينظر في الشكاوى.

غزة ــ "البيان" والوكالات :