دعا مسؤولون إسرائيليون إلى شن عملية عسكرية مكثفة في غزة، في حين زعمت مصادر إسرائيلية أن حركة الجهاد طورت مرمى صواريخ القسام، وسط محاولات فصائل أخرى لرفع مداه إلى 15 كيلومتراً.
ونقلت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي يوفال شتاينتز قوله إن إسرائيل عاجلاً أم آجلا ستضطر إلى دخول غزة في عملية عسكرية مكثفة للتعامل مع »البنية التحتية الإرهابية وصنع صواريخ القسام«.
وأضاف أمام منتدى سياسي »يتعين علينا اتخاذ إجراءات وقائية قبل أن تصيب صواريخ القسام مدرسة وتتسبب في عدد كبير من الإصابات أو تضرب منشآت استراتيجية«. وقال »إما أن تحارب السلطة الفلسطينية الإرهاب وعلى الأقل تقوم بجهد 100 في المئة أو نتعامل نحن مع ذلك«.
وأضاف انه يتوجب على الجيش الإسرائيلي قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة ليوم كامل لو أصيب إسرائيليون بجراح من شظايا الصواريخ. وقال إن على إسرائيل أن تبدأ بتنفيذ عملية واسعة شبيهة بعملية السور الواقي التي نفذها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في العام 2002 من أجل منع الهجمات الصاروخية على إسرائيل.
وكرر عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل ماتان فيلناي تصريحات شتاينتز داعيا الحكومة إلى نشر قوات عسكرية في شمالي قطاع غزة من أجل منع إطلاق صواريخ القسام في المستقبل. وأضاف »الموقف الحالي لا يمكن تحمله ويتعين شن عملية فورية وحاسمة على الأرض وليس مجرد عمليات جوية«.
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية ذكرت أن الأحوال الجوية السيئة والمطر الغزير الذي هطل على قطاع غزة حال دون تنفيذ غارات جوية بالصواريخ على قطاع غزة وأن الجيش الإسرائيلي كان على وشك تنفيذ غارات مكثفة لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
في هذه الأثناء ذكرت تقارير صحافية أن الجيش الإسرائيلي قرر إخلاء القاعدة العسكرية جنوبي عسقلان التي تعرضت الأسبوع الماضي لإطلاق قذائف صاروخية من طراز قسام من جهة قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة خمسة جنود بجروح بينهم قائد كتيبة.
إلى هنا نشرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية، أمس تصريحات نسبتها إلى ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، ادعى فيها أن حركة الجهاد الإسلامي تمكنت في الفترة الأخيرة من تحسين مرمى صواريخ القسام، مضيفا ان الصواريخ التي أطلقها نشطاء الجهاد على أهداف إسرائيلية في الأسابيع الأخيرة كانت أكثر دقة من الماضي، وتقلص عدد الصليات »الفاشلة« التي سقطت داخل أراضي السلطة الفلسطينية.
وحسب الجيش الإسرائيلي فان الجهاد الإسلامي يقلص، تدريجيا، الفارق بين تشكيلة صواريخه وصواريخ حماس. واعتبر ان حماس قلصت من استخدام صواريخها مؤخرا بفعل التزامها بالتهدئة.
وحسب المصدر فان الجهاد لم تنجح بإطالة مدى الصواريخ، رغم الضجة التي أحدثها إطلاق احد الصواريخ، الأسبوع الماضي، على مدينة اشكلون (عسقلان).
وحسب رأيه فان مدى الصواريخ لا يتجاوز تسعة كيلومترات وان الصاروخ الذي سقط عند المدخل الجنوبي لعسقلان أطلق من المنطقة التي كانت تقوم فيها مستوطنات ايلي سيناي ودوغيت ونيسانيت، في شمال قطاع غزة، وهي تبعد قرابة ثماني كيلومترات عن عسقلان.
ويزعم الجهاز الأمني الإسرائيلي أن حماس تستغل التهدئة النسبية للتركيز على تطوير مرمى صواريخها. وحسب تقديراته ستتمكن الحركة من إنتاج صواريخ يصل مداها إلى 15 كلم.
وزعمت الأجهزة الأمنية أن قيام الجهاد بإطلاق الصواريخ باتجاه عسقلان جاء وفق أوامر صدرت عن قيادة الجهاد في دمشق. وادعى جهاز الموساد الإسرائيلي أن قيادة الجهاد في دمشق تضغط على القيادة المحلية في قطاع غزة كي تحول نيرانها إلى »أهداف استراتيجية« إسرائيلية في منطقة عسقلان، كمحطة توليد الطاقة وخط النفط.
من جانبه أكد خالد البطش القيادي في »الجهاد« أمس أن إقامة منطقة عازلة شمال قطاع غزة من قبل إسرائيل سيوفر لعناصر »المقاومة« الفلسطينية مناطق أكثر قرباً لضربها من ذي قبل.
وأوضح في تصريحات »أن تهديدات العدو بإقامة منطقة عازلة شمال القطاع دليل فشل من قبل العدو الصهيوني في مقابل قوة المقاومة وصلابتها«. موضحا »أن هذا الأمر لن يحول دون إطلاق قذائف المقاومة الصاروخية الباسلة«.
وبين أن هذا الأمر إن تم »فهو تكرار للممارسات العدوانية الصهيونية التي يتشدق بها العدو الصهيوني ولن تحول دون وصول المقاومة لأهدافها العسكرية داخل عسقلان من قبل عناصر المقاومة وبالذات سرايا القدس«.
غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات