انتقدت منظمة العفو الدولية امنستي بشدة الاتفاق الموقع بين لندن وبيروت لترحيل الأجانب غير المرغوب فيهم إلى لبنان، وهو الثالث من نوعه الذي توقعه بريطانيا منذ اعتداءات لندن الصيف الماضي. والتي توقع الداعية الإسلامي عمر بكري وقوعها قبل ثلاثة أشهر بحسب شريط فيديو مسجل بثته القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني.
وتهدف الوثيقة التي وقعت في بيروت إلى »تسهيل ترحيل الأشخاص الذين يشتبه في ممارستهم أنشطة مرتبطة بالإرهاب والى التأكد من أن حقوق كل شخص يتم ترحيله، تتمتع بحماية كاملة (من جانب القضاء) وبرقابة مناسبة«، وفق بيان الخارجية البريطانية.
التي أوضح الناطق باسمها أن الاتفاق يشمل »أي مواطن لبناني وأي شخص من دولة أخرى يقطن حاليا في لبنان وأي مواطن في دولة نامية يمكن استقباله في لبنان«. وأضاف « اتفقنا مع الأردن وليبيا نفاوض دولا أخرى عديدة للتوصل إلى اتفاقات مماثلة«، ذكرت منظمة العفو أن الجزائر هي ضمن تلك الدول.
واعتبرت المنظمة التي مقر أمانتها العامة في لندن أن »ما يسمى (ضمانات دبلوماسية) للمعاملة الحسنة قيمتها اقل من الورق الذي كتبت عليه«.وقال الناطق باسم المنظمة مايك بلايكمور ان »التعذيب وحالات الموت خلال الاعتقال وتطبيق عقوبة الإعدام تشكل موضع قلق في لبنان ومن الخطورة في مكان ان نتوقع من لبنان الذي يحفل سجله بحالات تعذيب ان يحترم أوراقا تعد بعدم اللجوء إلى التعذيب«.
وأضاف »على الحكومة البريطانية أن تتخلى عن هذه السياسة التي تقوم على سلوك طريق تلتف على الحظر الدولي للتعذيب، وان تركز بدلا من ذلك على إدانة تعذيب السجناء في دول على غرار لبنان«.
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن في الصيف الفائت ان »قواعد اللعبة« تبدلت حيال الأجانب المشتبه في ممارستهم الإرهاب ورجال الدين أو الناشطين المتشددين الذين يعيشون في العاصمة البريطانية.
ولكن رغم ضمانات رئاسة الوزراء البريطانية لجهة احترام حقوق الأشخاص المرحلين، تعتبر منظمة العفو أن هذه الاتفاقات لا تشكل الوسيلة الواجب اعتمادها لمكافحة الإرهاب.
وينتظر حاليا 22 شخصا في بريطانيا ترحيلهم كونهم يعتبرون تهديدا »للأمن القومي« وبينهم أبو قتادة الأردني من أصل فلسطيني الذي يعتبره البعض ممثل تنظيم القاعدة في أوروبا. وتقول منظمة العفو ان الآخرين هم جزائريون وفلسطيني وليبيان.
من جانب آخر بثت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني مساء الجمعة شريط فيديو مسجل توقع فيه الداعية الإسلامي عمر بكري بوقوع الاعتداءات في بريطانيا قبل ثلاثة أشهر تقريبا من وقوعها في يوليو الماضي.
وقال بكري في هذا الشريط إن »المجاهدين موجودون في كل مكان لا تقلقوا إنهم يحدثون ما فيه الكفاية من الفوضى في العالم من اجل تركيع العالم«.
وأضاف »لهذا السبب إذا حصل أي شيء في المملكة المتحدة فان الكفار سيرتدون علينا وسيعتقلون هؤلاء الناس المتواجدين هنا وهناك«. وأوضح »هذا الأمر سوف يحصل ولكن لا تقلقوا كونوا حذرين«. وبث الشريط على موقع على شبكة الانترنت ويبدو أن بكري كان يخاطب فيه أتباعه.