استأنفت حافلات وقطارات مترو إنفاق نيويورك عملها في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة بعد ثلاثة أيام من الإضراب العام لعمال النقل الذي أرغم سكان المدينة على التحرك في أنحاء العاصمة سيرا على الأقدام أو راكبين الدراجات في ظل طقس شديد البرودة.

وعند منتصف الليل بدأت الحركة على نحو ألف كيلومتر من خطوط قطارات مترو الأنفاق في مختلف أنحاء نيويورك كما استأنفت الحافلات عملها أيضا ليل أمس الخميس.

وقالت هيئة النقل إن وسائل النقل العامة عادت للعمل بكامل طاقتها في رحلات صباح الجمعة بالتوقيت المحلي مع اقتراب عطلة أعياد الميلاد (الكريسماس).

وأعلن عمدة نيويورك مايكل بلومبرج انتهاء الإضراب أمس الخميس بعد أن وافق الاتحاد الذي يضم 33700 من عمال النقل على إنهاء إضرابهم من دون اتفاق على عقد جديد تمهيدا لاستئناف المحادثات الرسمية مع مسؤولي النقل.

وواجه العمال ضغوطا كبيرة لإنهاء الإضراب بما في ذلك الغرامات الضخمة والتهديد بالسجن لثلاثة من كبار زعماء الاتحاد. وأضاف العمدة في مؤتمر صحافي »كل شيء سيعود إلى طبيعته عند منتصف الليل«.

وأشاد بلومبرج برئيس اتحاد عمال النقل روجر توساينت »لتصرفه بشكل صحيح« ودعوته لإنهاء الإضراب قبل المفاوضات التي ستستأنف مع مسؤولي هيئة النقل بالعاصمة التي تدير نظام النقل الضخم بالمدينة.

كان بولمبرج وصف سلوك قادة الاتحاد بأنه سلوك »قطاع الطرق«. وتوصل توساينت ومسؤولي هيئة النقل في وقت سابق لاتفاق مع الوسيط التابع لولاية نيويورك ريتشارد كوريري يقضي بإنهاء الإضراب تمهيدا لاستئناف المحادثات مرة أخرى.

وقال كوريري إنه أجرى محادثات »مثمرة« رغم أنها منفصلة مع الجانبين خلال الإضراب. وقال »كلا الطرفين لديه رغبة حقيقية لحل خلافاتهما«.ويطالب عمال النقل الذين يتراوح متوسط دخلهم السنوي ما بين 35 ألفا و55 ألف دولار بزيادة في رواتبهم تصل إلى 24 بالمئة في العقد الجديد الذي يستمر ثلاث سنوات فيما عرضت هيئة النقل زيادة قدرها 9 بالمئة فقط.

أما القضايا الأخرى المتنازع عليها فتضم التقاعد والصحة.وتأثر بالإضراب سبعة ملايين من العاملين والطلاب والسياح في نيويورك وكذلك المقيمون خارج المدينة الذين تضطرهم أعمالهم للسفر إليها يوميا.

(د ب أ)