المح وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط أمس إلى نفاد صبر الحكومة المصرية حيال اعتصام اللاجئين السودانيين في حديقة احد المساجد بحي المهندسين بالقاهرة منذ نحو ثلاثة شهور.
ودعا أبو الغيط، عقب لقاء مع الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي رئيس حزب الأمة الذي يزور القاهرة حاليا في نطاق الجهود التي يبذلها لتسوية المشكلة، لتكثيف المساعي وبذل مزيد من الجهد للتعجيل بفض الاعتصام في اقرب وقت ممكن.
وقال أبو الغيط »انه في الوقت الذي يكن فيه الشعب المصري كل مشاعر الاخوة والود بالنسبة للأشقاء السودانيين شمالا وجنوبا.. فان تقاليد المجتمع المصري يتعذر عليها تقبل استمرار مثل هذا الوضع أكثر من ذلك«.
من جانبه أعرب المهدي عن تقديره وامتنانه لجهود الحكومة المصرية من اجل تسوية هذه المشكلة. وكان المهدي قد عقد أول من أمس مؤتمرا صحافيا وجه خلاله نداء حارا للمعتصمين حثهم فيه على فض الاعتصام بناء على ما اتفق عليه ممثلوهم ومكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة.
وقدم المهدي شكره للحكومة المصرية على ما أبدته من سعة صدر إزاء هذه المشكلة وحسن تعاملها مع المعتصمين طيلة الشهور الثلاثة الماضية خاصة وان المسؤولية لا تقع على عاتق الحكومة المصرية وهو الأمر الذي يتطلب منهم التنفيذ الفوري للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ممثليهم ومكتب المفوضية والذي يقضى بفض الاعتصام بناء على هذا الاتفاق.
تجدر الإشارة إلى ان هؤلاء اللاجئين يطالبون بسفرهم إلى أوروبا او أميركا ويرفضون العودة إلى السودان او الاستمرار في البقاء بمصر.. وأكدت مصر والجهات الدولية المعنية أنها ليس من سلطتها إجبار أي دولة أجنبية على استقبالهم.
القاهرة ـــ البيان