رحب الرئيس العراقي جلال الطالباني بفكرة مجيء بعثة من الأمم المتحدة إلى العراق للتحقيق في الشكاوى التي تقدمت بها أطراف سياسية بشأن نتائج الانتخابات الأولية التي أعلنتها المفوضية المستقلة للانتخابات، فيما طالب عدد من مؤيدي قائمة الرافدين من الكلدواشوريين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بإجراء تحقيقات في الخروقات التي حصلت خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة«.
وحسبما أكد مكتبه الصحافي أمس فقد أعرب طالباني عن استعداده لقبول النتائج التي ستتوصل إليها البعثة الدولية خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو مؤكداً على ضرورة »تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي المتمثلة في القوائم الرئيسية التي ستشكل مجلس النواب«.
وقال بيان صدر عن عدد من مؤيدي قائمة الرافدين من الكلدواشوريين أمس: »يجب لفت أنظار المسؤولين في لجنة المفوضية العليا بأن هناك خروقات أكثر من الخروقات التي أكدّها ناطقها الرسمي والتي تجاوز عددها الـ700 شكوى«.
وأضاف:» إن ما قامت به قائمة التحالف الكردستاني من خروقات في بعض المراكز الانتخابية وخاصة في قرى سهل نينوى وفي دهوك من لصق صورة صليب (المسيح المقدس) وصورة لابنه يونادم كنّه في بوسترات دعاياتهم لقائمتهم أمر خطير لا نسمح لأنفسنا أو للآخرين به«.
وطالب البيان القيادات الكردية السياسية متمثلة بمسعود البرزاني وجلال الطالباني بأخذ الأمر بجدية أكثر والتحقيق أو التعاون في الكشف عن أسباب هذه التجاوزات«.
من جهة أخرى أوضح وزير الصناعة والمعادن العراقي أسامة عبد العزيز النجفي ان الكتل التي تمتلك قوة عسكرية متمثلة بالميليشيات المتواجدة على الأرض كانت المستفيدة الوحيدة من الانتخابات، لأنها حاربت وحدت من حريات الفرد العراقي، باستخدام القوة، كما حصل في العديد من المناطق .
وقال النجفي في تصريح للصحافيين ان الانتخابات الأخيرة شهدت الكثير من الخروقات والتجاوزات التي أثرت بشكل كبير في النتائج، وفي المقابل كانت إجراءات المفوضية مخيبة للآمال رغم أنها استلمت أكثر من 1000 اعتراض،
واكتفت بإلغاء نتائج بعض الصناديق أو إلغاء نتائج مركز معين وهي إجراءات لا تتناسب وحجم الخروقات، كما ان هناك ميليشيات منعت أهالي بعض المناطق من الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهذا الأمر تسبب في انفراد قائمة بالأصوات على حساب بقية القوائم.
إلى ذلك قال رضا جواد تقي مسؤول المكتب السياسي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومرشح قائمة الائتلاف العراقي الموحد:»إن مسألة منصب رئيس الوزراء المقبل لم تناقش لحد هذه اللحظة ، ولم يتم التباحث بشأنها لا في داخل المجلس الأعلى ولا على صعيد كتلة الائتلاف العراقي الموحد«.
وأضاف في تصريح صحافي أصدره المركز الإعلامي التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية:»إن جميع ما تناولته وسائل الإعلام بشأن تلك القضية ونشرها لأخبار عن ترشيح شخص ما لذلك المنصب كلها تسويقات وأخبار كاذبة يراد منها الترويج لا أكثر«.
بغداد ــــ البيان