أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مؤتمر صحافي بمناسبة نهاية العام أن الإرهاب والصراعات في الشرق الأوسط ستكون القضايا العالمية الرئيسية لعام 2006 وانتقد تغطية وسائل الإعلام لبرنامج النفط مقابل الغذاء.

وقال عنان الليلة قبل الماضية انه واجه صعوبة في تمرير مقترحات لإصلاح المنظمة الدولية في اجتماع الجمعية العامة وانه يحاول حل الصراع الدائر في إقليم دارفور غرب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. لكنه توقع أن يكون الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط والاغتيالات في لبنان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني والاضطرابات في العراق »قضية رئيسية بالنسبة لنا«.

وقال عنان انه سيعمل على المضي قدما في برنامجه الهادف إلى إصلاح المنظمة العالمية وتجديدها وذلك بالإضافة إلى تثبيت جهود السلام والأمن ومكافحة الفقر والأوبئة عبر العالم.

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة انه تم وضع برنامج قوى لذلك الغرض وقد وافقه عليه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال القمة العالمية الأخيرة. وقال إن الأمر الأهم بالنسبة له شخصيا هو أن يسلم لخلفه العام المقبل مقاليد منظمة عالمية قادرة على القيام بالمهام المنوطة بها ومواجهة التحديات.

وانتقد الأمين العام الذي يتسم بهدوء الطبع عادة ما سماه بالتغطية الإعلامية الجائرة لدوره ودور ابنه في برنامج الأمم المتحدة السابق النفط مقابل الغذاء في العراق.ووبخ عنان الصحافي جيمس بون من صحيفة (تايمز أوف لندن) الذي قال للامين العام »روايتك للأحداث ليس لها منطق حقا«. ورد عنان في غضب قائلا »اعتقد انك وقح للغاية.

اسمع يا جيمس بون انك تتصرف كطالب غير ناضج في هذه القاعة لشهور وسنوات عدة. انك تسبب الحرج لزملائك ومهنتك. من فضلك توقف عن سوء التصرف ودعنا ننتقل لموضوع مهم«. وقال رئيس رابطة مراسلي الأمم المتحدة أن من حق بون توجيه الأسئلة.

وصرح عنان بان الاهتمام الكافي لم يعط لقضايا الرشوة وتهريب النفط خارج البرنامج الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار والتي سجلها تحقيق لجنة شكلتها الأمم المتحدة برئاسة بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي).

ولدى سؤاله ثانية عما إذا كان اشترى سيارة مرسيدس معفاة من الضرائب لابنه كوجو من خلال الخصم الدبلوماسي الذي يتمتع به أجاب عنان »اعلم أنكم جميعا تنتابكم الهواجس بسبب السيارة إذا أردتم أن تعرفوا المزيد عنها وجهوا أسئلتكم لابني أو إلى محاميه. أنا لست الناطق باسمه ولست محاميه. تقرير بول فولكر واضح ولن أعود إليه«.

ووجه عنان الذي تنتهي فترة ولايته الثانية في الأمم المتحدة ومدتها خمس سنوات في ديسمبر عام 2006 بعض النصح لمن سيخلفه في منصب الأمين العام للمنظمة الدولية.وقال »انه يحتاج لقدر كبير من التحمل. يحتاج لروح الدعابة ويجب أن يضحك كثيرا من الداخل والخارج وعلى نفسه...وان يكون بمقدوره العمل مع زعماء من مختلف أنحاء العالم«.

وعند سؤاله على ما يندم عليه قال عنان انه يأسف لأنه لم يكن بمقدوره تجنب الحرب في العراق عام 2003.وقال »إذا ما عاد بي الزمن كنت أود أن أرى شيئا واحدا... أن نفعل ما بوسعنا لتجنب الحرب في العراق الذي سبب انقساما في المنظمة والمجتمع الدولي«. وأضاف عنان انه يأمل الموافقة على ميزانية الأمم المتحدة للعامين المقبلين وهي موضع خلاف حاليا بنهاية العام وإلا ستواجه المنظمة أزمة مالية.

كما تحدث عنان عن إصلاح مجلس الأمن الدولي الذي يضم 15 عضوا حاليا وهو اقتراح آخر واجه مقاومة من أعضاء المنظمة وعن ضرورة تشكيل مجلس جديد لحقوق الإنسان وحل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تضم 53 دولة ولا تحظى بثقة كافية.

(وكالات)