أكد رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة ادريس بن زكري أمس ان الهيئة استمعت لمسؤولين مغاربة سابقين قدموا لها معطيات »غير كافية لكنها مهمة« حول قضية المهدي بن بركة.وكلف العاهل المغربي الملك محمد السادس هيئة الإنصاف والمصالحة التحقيق في الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان من الستينات إلى التسعينات.

وصرح بن زكري في حديث لصحيفة الاتحاد الاشتراكي (اشتراكية) »استمعنا لمسؤولين سابقين ذكرت أسماؤهم أو أشير إليهم بالبنان في هذه القضية« بدون تحديد هويتهم. وأوضح »انهم قدموا لنا معطيات غير كافية لكنها مهمة جدا في التحقيق الذي سنواصله.

ولذلك لم نبت في السؤال: اين دفن بن بركة؟« واكد بن زكري انه زار مراكز اعتقال سرية سابقة يشار اليها بمواقع »بي.اف2 وبي. اف3 وبي.اف«5 وقال انه »عاين حالتها واستنتج انها لا تحتوي حاليا على اي شيء من شأنه ان يفيد التحقيق«.

وقد طلب القاضي الفرنسي بتريك راماييل الذي زار المغرب في نهاية نوفمبر الماضي في إطار تنفيذ إنابة قضائية دولية، من زميله المغربي المكلف بالتحقيق في هذه القضية زيارة موقع »بي.اف«3 (حيث يفترض ان تكون رفات بن بركة مدفونة) والاستماع لنحو عشرين مسؤولاً مدنياً وعسكرياً متقاعدين او غير متقاعدين.

لكن القاضي المغربي أكد لراماييل انه لم يتمكن من تحديد عناوين هؤلاء الشهود ولا موقع »بي.اف«,3 في حين ان الموقع معروف جدا كما افاد محامي عائلة بن بركة موريس بوتان.وفي نهاية المطاف اتفق القاضيان الفرنسي والمغربي على إنابة قضائية إضافية للمضي قدما في التحقيق.

واعلن بن زكري »ثمة تساؤلات حول دور الدولة (المغربية) لا سيما بشأن الفرنسيين الذين شاركوا في الاغتيال والذين نقلوا إلى المغرب« مضيفا ان هيئة الإنصاف والمصالحة »لديها معلومات مفصلة حول حياتهم وإقامتهم في المغرب«. لكن »هناك قسما من الملف يخص الدولة الفرنسية لم يتم توضيحه ابدا« كما أضاف.

وأكد بن زكري »على كل حال فإن الدولة المغربية أعلنت استعدادها لإلقاء الضوء على هذه القضية ويجب تعزيز هذا الالتزام«. وأضاف »ان المعلومات التي بحوزتنا ستمكن آلية المتابعة (لهيئة الإنصاف والمصالحة) من تقديم توضيحات قريبا« في هذا الشأن.وخطف المعارض المهدي بن بركة زعيم اليسار المغربي خلال الستينات واغتيل على ما يبدو في أكتوبر 1965 في باريس ولم يعثر عن جثته حتى الآن.

(ا ف ب)